في ظل أُصول الاِسلام - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦
ضحاياها من علمائهم العاملين، وشبابهم المتدينين، وتُنتهك فيها الاَعراض، وتُداس فيها الكرامات، والجميع ينادي: المستغاث باللّه، ويصرخ: يا للمسلمين ولا من مُغيث ولا مُعين.
كل هذا يُحتّم على علماء الاَُمّة أن يشمّروا عن ساعد الجدّ، لاِنقاذ المسلمين، وإزالة هذه المحنة وإصلاح هذه الحالة ورفع هذا الضيم، ودفع هذا الحيف.
ومَن أحرى منهم وهم الذين قال عنهم رسول اللّه - صلّى الله عليه وآله وسلم - : «العلماء ورثة الاَنبياء». «العلماء أُمناء الرسل». «العلماء قادة».
ومن أحرى منهم وهم يملكون النفوذ والقدرة، والسلاح والقوّة ... سلاح البيان، وقوّة الجنان، والناس لهم مطيعون إن أمروا، والحكّام لهم مسلِّمون إن نهوا، والمستعمرون خائفون، هاربون إن أقدموا وأخلصوا وقاموا بمسوَوليتهم.
ولما كان هذا يتوقّف على إزاحة الشبهات، وتوضيح الغوامض، والتمهيد للوحدة والاجتماع قمنا بتحرير أُصول الوحدة الاِسلامية في مجال التوحيد والشرك، الذي أصبح اليوم الشغل الشاغل، والسلاح الفاعل في إيجاد الاختلاف في صفوف المسلمين، نقدّمها إلى العلماء المخلصين، ليروا فيها رأيهم، ويناقشوها وهي لا تتجاوز الكتاب والسنّة، وآراء علماء الاَُمّة من السلف الصالح، والعقل الحصيف ... ولا تهدف إلاّ مصلحة الاَُمّة، وحقن دمائها، وصيانة كرامتها ولمّ شعثها، وتوحيد صفّها.
بلى واللّه إنّها مسوَولية العلماء فعليهم أن ينظروا في هذه الاَُصول،