في ظل أُصول الاِسلام - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٤٤ - صِدام بين محمّد بن عبد الوهاب وأُمراء عيينة
صِدام بين محمّد بن عبد الوهاب وأُمراء عيينة:
ولما التحق محمّد بن عبد الوهاب بأمير الدرعية وبزغ نجمه أحس أمير العيينة عثمان بن معمر خطراً من جانب محمّد بن عبد الوهاب الذي تحالف معه ثمّ نقَضَه، فلم يلبث إلاّ يسيراً، حتى اتَّهم الاَمير بأنَّه أجرى مراسلات سرَّية مع حكام الاحساء، فأرسل ابن عبد الوهاب بعض المرتزقة فاغتالوا أمير العيينة أثناء أدائه صلاة الجمعة وذلك عام ١١٦٣، ثمّ جاء محمّد بن عبد الوهاب إلى العيينة وعيَّـن عليهم حاكماً باسم بشاري بن معمر وهو من أتباع محمد بن عبد الوهاب، ثمّ لم يبرح زمن على سلطة آل سعود على العيينة حتّى ثار أهلها على النظام الذي فُرض عليهم ولكن لم يُكتب لانتفاضتهم النجاح، فعاد السعوديون إلى العيينة فدمّروا البلدة عن آخرها، وذلك عام ١١٦٣ حتى هدموا الجدران وردموا الآبار وأحرقوا الاَشجار واعتدوا على أعراضهم وبقروا بطون الحوامل من النساء، وقَطَعوا أيدي الاَطفال وأحرقوهم بالنار وسرقوا المواشي، وما زالت تلك البلدة خربة إلى يومنا هذا [١]
وقد كان للحركة الوهابية في عصر موَسسها صدىً وجاذبية فكانوا يخدعون بالدعوة إلى التوحيد بعض البُعداء عن المنطقة ولاَجل ذلك لما سمع السيد محمّد إسماعيل الاَمير اليمني تلك الدعوة، أنشأ قصيدةً بعثها إلى محمّد بن عبد الوهاب، التي مستهلها:
[١]ناصر السعيد: تاريخ آل سعود: ٢٢ ـ ٢٣.