في ظل أُصول الاِسلام - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣١١ - السفر إلى زيارة النبي الاَكرم - صلّى الله عليه وآله وسلم
من الاَيام به مشركين بسبب الزيارة أو التوسّل، وأوّل من رماهُم بالاِشراك بتلك الوسيلة
هو ابن تيمية، وجرى خلفه من أراد استباحة أموال المسلمين ودمائهم لحاجةٍ
في النفس [١].
السفر إلى زيارة النبي الاَكرم - صلّى الله عليه وآله وسلم - :
وربّما يظهر من بعض الوهابيين، القول بجواز زيارة النبي الاَكرم، ولكن يُحرّم شدّ الرحال إليها، مستدلاً بحديث ستعرفه.
والذي يدل على جواز السفر أُمور نشير إليها:
الاَوّل: ما ورد من الاَحاديث في الحث على زيارة النبيّ - صلّى الله عليه وآله وسلم - وسيوافيك نصّها فإنّها بين صريح في جواز السفر أو مُطلق يعمُّ المقيم والمسافر، فقول النبيّ وفعله حجّتان .
أمّا قوله: فقد روي عن عبد اللّه بن عمر أنّه قال النبيّ - صلّى الله عليه وآله وسلم - : «من جاءني زائراً لا تعمله (تحْمِلهُ) إلاّ زيارتي في حياتي».
واللفظ الثاني صريحُ في الجواز مطلق يعم المسافر والمقيم في المدينة، ستوافيك هذه النصوص عن أعلام المحدّثين.
وأمّا فعله: فقد روي عن طلحة بن عبد اللّه قال: خرجنا مع رسول اللّه يُريدُ قبور الشهداء إلى أن قال: فلمّـا جئنا قبور الشهداء قال: «هذه قبور إخواننا» [٢]
[١]تكملة السيف الصقيل: ١٥٦. [٢]أخرجه أبو داود في سننه ١: ٣١١ والبيهقي في السنن الكبرى ٥: ٣٤٩، والمراد من الشهداء شهداء أُحد كما هو مورد الحديث.