في ظل أُصول الاِسلام - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٦١ - ٣ـ أمر النبي بالتكلّم مع الاَنبياء
الهالكين بسبب الرجفة سامعين لخطاب صالح وشعيب فما معنى خطابهما لهم؟
أيصح أن يُفسّـر ذلك الخطاب بأنَّه خطاب تحسُّـرٍ وإظهار تأسّفٍ؟
كلا ، إنّ هذا النوع من التفسير على خلاف الظاهر، وهو غير صحيح حسب الاَُصول التفسيرية وإلاّ لتلاعب الظالمون بظواهر الآيات وأصبح القرآن الكريم لعبةً بيد المغرضين، يفسّـرونه حسب أهوائهم وأمزجتهم.
على أنّ مخاطبة الاَرواح المقدّسة ليست أمراً ممتنعاً في العقل حتّى تكون قرينةً
عليه.
٣ـ أمر النبي بالتكلّم مع الاَنبياء:
جاء في الذكر الحكيم قوله تعالى لنبيه:
(وَاسْألْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا أَجَعَلْنا مِنْ دُونِ الرَّحمنِ ءَالهة يُعْبَدونَ) [١].
ترى أنّ اللّه سبحانه يأمر النبي الاَكرم بسوَال الاَنبياء الذين بعثوا قبله، ومن التأويل الباطل إرجاعها إلى سوَال علماء أهل الكتاب استظهاراً من قوله سبحانه: (فَإنْ كُنْتَ في شَكٍّ مِمّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْألِ الَّذِينَ يَقرَءُونَ الكتابَ مِنْ قَبْلِكَ لَقَدْ جاءَكَ الحقُّ مِنْ رَبّكَ فَلا تَكُونَنَّ مِنَ المُُمْتَـرِينَ * وَلا تَكُونَّنَ مِنَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بآياتِ اللّهِ فَتَكُونَ مِنَ الخَاسِرِينَ) [٢]
[١]الزخرف: ٤٥. [٢]يونس: ٩٤ـ ٩٥.