في ظل أُصول الاِسلام - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٢ - ما يترتب على هذا الاَصل
الاِسلام [١].
وقال السيد محمّد رشيد رضا: إنّ من أعظم ما بُليَت به الفرق الاِسلامية رميَ بعضهم بعضاً بالفسق والكفر مع أنّ قصد الكلِّ الوصول إلى الحق بما بذلوا جهدهم لتأييده، واعتقاده والدعوة إليه، فالمجتهد وإن أخطأ معذور ... [٢]
ما يترتب على هذا الاَصل:
إذا كان الكتاب والسنّة يكتفيان في الحكم على الشخص بالاِسلام بذكر الشهادتين وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم شهر رمضان، والحجّ وما مرّ عليك في الحديث المنقول عن البخاري وغيره، فيجب علينا:
١ـ الحكم بأنّ جميع الفرق الاِسلامية ـ إلاّ من قام الدليل القطعي على كفره ـ يندرجون تحت عنوان الاِسلام، وحكمه، ولا يصحّ لاَحد أن يكفّر أحداً فرداً أو طائفة بمجرّد أنّه يرتكب عملاً صحيحاً مشروعاً وغير شرك عنده، غير صحيح وغير مشروع بل شرك عند المكفّر.
إنّ النبيّ الاَكرم - صلّى الله عليه وآله وسلم - كان يقبل إسلام من اعترف بوحدانية الاِله ورسالة نبيّه الخاتم من دون أن يسأله عن الاَُمور التي زعم ابن تيمية أنّها شرك في العبادة، وتأليه لغيره سبحانه، مع شيوع هذه الاَُمور بين الاَُمم
[١] المواقف ص ٣٩٣، طبعة القاهرة، مكتبة المتنبي ، لاحظ ذيل كلامه ترى أنّه يستدل على أنّه لايجوز تكفير أية فرقة من الفرق الاِسلامية إذا اتفقوا على أصل التوحيد والرسالة.
[٢] تفسير المنار ١٧: ٤٤.