في ظل أُصول الاِسلام - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢١٧ - أهل البيت وأحاديث النهي
الفعل سُنَّة اليهود أو لتضمّنه الشرك الخفيّ، كذا قاله بعض الشُّـرّاح من أئمّتنا ويوَيّده ما جاء في رواية: يحذر مثل الذي منعوا [١]
أهل البيت وأحاديث النهي:
إنّ المروي عن أئمّة أهل البيت هو ما فهمه أُولئك الشرّاح، من هذه الاَحاديث، وإليك نماذج من رواياتهم الشريفة:
١ـ روى الصدوق مُرسلاً قال: وقال النبيّ لا تتَّخذوا قبري قبلة ولا مسجداً فإنّ اللّه لعن اليهود حيث اتّخذوا قبور أنبيائهم مساجد [٢]والمراد من قوله «مسجداً» بقرينة قوله «قبلةً» هو السجود عليه تعظيماً.
٢ـ روى الشيخ الطوسي بإسناده عن معمّر بن خلاّد عن الرضا - عليه السّلام- قال: لا بأس بالصلاة بين المقابر ما لم يتَّخذ القبر قبلة [٣]
٣ـ روى الصدوق في علل الشرائع بإسناده إلى زرارة عن أبي جعفر (الباقر) - عليه السّلام- قال: قُلت: الصلاة بين القبور، قال: بين خُللها ولا تتّخذ شيئاً منها قبلةً، فإنّ رسول اللّه نهى عن ذلك وقال: لا تتَّخذوا قبري قبلةً ولا مسجداً، فإنّ اللّه عزّ وجلّ لعنَ الذين اتّخذوا قُبور أنبيائهم مساجد[٤]
ولو كان المراد هو اتّخاذ القبر قبلةً حقيقة، بأن يُصلّـى عليه من كلّ جانب كالكعبة يكون حراماً وبدعة حتماً.
[١]مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح ١: ٤٥٦. [٢]الوسائل: ج٢، الباب ٦٥، من أبواب الدفن، الحديث٢. [٣] المصدر نفسه: ج٣، الباب ٢٥، أبواب مكان المصلّـي، الحديث ٣، والباب ٢٦، الحديث ٥. [٤] المصدر نفسه: ج٣، الباب ٢٥، أبواب مكان المصلّـي، الحديث ٣، والباب ٢٦، الحديث ٥.