في ظل أُصول الاِسلام - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٩٤ - ١ـ التبرّك بتحنيك الاَطفال
١ـ التبرّك بتحنيك الاَطفال:
كانت الصحابة تتبرّك بالنبيّ في تحنيك أطفالهم.
قال ابن حجر: كل مولود وُلِدَ في حياته، رآه وذلك لتوفّر إحضار الاَنصار أولادهم إلى النبيّ للتحنيك والتبرّك، ونقل ذلك جمٌّ غفير من أعلام السنّة والحديث والتاريخ، بل إنّه لما أُفتتحت مكّة، جَعَلَ أهلُ مكّة يأتون إليه بصبيانهم يمسحُ على روَوسهم ويدعو لهم بالبركة.
عن عائشة: إنّ النبيّ كان يوَتى بالصبيان فيبرّك عليهم.
وعن عبد الرحمان بن عوف: ما كان يُولَد لاَحدٍ مولودٌ إلاّ أُتي به النبيّ فدعا له [١].
وقد جاء العلاّمة الاَحمدي بأسماء ٢٤ شخصاً تبرّكوا بتحنيك النبيّ منهم: إبراهيم بن أبي موسى الاَشعري لمّا أتى به أبوه إلى رسول اللّه - صلّى الله عليه وآله وسلم - فسمّـاه «إبراهيم» وحنّكه بتمرة وكان أكبرِ ولده[٢]
ومنهم عبد اللّه بن عبّاس بن عبد المطلب ولد والنبيُّ وأهل بيته بالشعب من مكّة فأتي به إلى النبيّ - صلّى الله عليه وآله وسلم - فحنّكه بريقه وذلك قبل الهجرة بثلاث سنين [٣].
[١]الاِصابة ١: ٥، والاستيعاب على هامش الاِصابة ٣: ٦٣١. [٢]صحيح البخاري ٨: ٥٤، وصحيح مسلم ٣: ١٦٩٠، والاِصابة ١: ٩٦. [٣]أُسد الغابة ٣: ١٩٣، وذخائر العقبى : ٢٢٧.