في ظل أُصول الاِسلام - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٧٩ - ٤ـ المسيح والسلطة الغيبيّة
٣ـ أنّه فرض سلطته وسيطرته التامّة على الجنّ فكانوا رهنَ إشارته وطوع أوامرِهِ يمتثلون ما يسنّه لهم ويأمرهم به: (وَمِنَ الجنّ مَن يَعْملُ بَيْـنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِ ... يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ) [١]
٤ـ أنّه فرض سلطته على الريح فكانت تتحرك في الفضاء حسب أمره ونهيه: (وَلِسُلَيْمانَ الرِّيحَ عَاصِفَةً تَجْرِى بِأَمْرِهِ) [٢]
فأيّ سلطة أعظمُ من هذه السلطة على الكون التي كانت لسليمان - عليه السّلام-
والجدير بالذكر أنّ بعضَ الآيات صريحةٌ في أنّ الريح كانت تجري بأمره،
فسليمان النبيّ بَلَغَ من المنزلة والمكانةِ حدّاً، صار الكونُ معها رهن إشارته
وطوع أمره؟
٤ـ المسيح والسلطة الغيبيّة:
بَعَثَ اللّهُ سبحانه المسيح عيسى بن مريم نبيّاً إلى بني إسرائيل ومنح له من القدرة ذكرتها جملة الآيات التالية:
(أنِّى أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّين كَهَيْئَةِ الطَّيْـر فَأَنفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْـراً بِإِذْنِ اللّهِ وَأُبْرِىَُ الاَكْمَهَ والاَبْرَصَ وَأُحْيى المَوْتَى بِإِذْنِ اللّهِ وَأُنَبّئُكُمْ بِمَـا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ في بُيُوتِكُمْ إِنَّ في ذلِكَ لآيَةً لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُوَمِنينَ) [٣]
والجدير بالذكر أنّ اللّه يسند هذه الاَعمال إلى نفس شخص المسيح
[١]سبأ: ١٢ـ ١٣. [٢]الاَنبياء: ٨١. [٣]آل عمران: ٤٩.