في ظل أُصول الاِسلام - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٤٥ - الآيات الناسبة للظواهر الكونية إلى اللّه وإلى غيره
٢ـ إنَّ المحلوف به يجب أن يكون أعظم من المحلُوف عليه فلازم الحلف بالمخلوق على اللّه كونه أعظم من اللّه.
وقد تبيّـن فيما مضى بطلان الاَوّل [١]
وأمّا الثاني فإنّ لازم الحلف بشيء على اللّه هو أن يكون المحلوف به مُحترماً عند اللّه ومقبول الشفاعة والدعاء عنده لا كونَه أعظم من المحلوف عليه [٢] والكاتب المذكور لم يفرّق بين كونه أكرم عند اللّه وبين كونه أعظم من اللّه.
ثمّ انّه كيف يقول: إنّ الحلف على اللّه بمخلوقه شرك وقد ورد في الصحاح والمسانيد النصّ على جوازه، وإليك طائفة من الروايات في هذا المجال:
أ ـ ما رواه أبو سعيد الخدري قال: قال رسول اللّه - صلّى الله عليه وآله وسلم - : «من خَرَج رجلٌ من بيته إلى الصلاة، فقال: اللهم إنّي أسألك بحقّ السائلين عليك وحقّ ممشاي ...» [٣]
ب ـ ما رواه البيهقي عن عمر بن الخطاب قال: قال رسول اللّه - صلّى الله عليه وآله وسلم - : «لمّا اقترف آدم الخطيئة قال: يا ربّ أسألك بحقّ محمّد إلاّ ما غفرت لي...»[٤].
[١]راجع المقطع السابق (أي المرقم برقم ٧) ص١٤٠. [٢]نعم فيما إذا حلف المنكر باللّه في فصل الخصومات يكون المحلوف به (اللّه) أعظم من المحلوف عليه أي المدعى لكنّه من خصوصيات المورد وليس قاعدة كليّة. [٣] سنن ابن ماجة ١: ٢٥٦، الحديث : ٧٧٨. [٤] مستدرك الصحيحين ٢: ٦١٥ ، والدر المنثور ١:٥٩.