في ظل أُصول الاِسلام - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٠٦ - الحديث في دراسة سنديّة
وقال علي بن المديني: كان وكيع يلحن ولو حدّث بألفاظه لكان عجباً.
وقال محمد بن نصر المروزي: كان يحدّث بآخره من حفظه فيغيّـر ألفاظ الحديث، كأنّه كان يحدّث بالمعنى، ولم يكن من أهل اللسان [١]
وقال الذهبي في ميزان الاعتدال بعدما مدحه:
قال ابن المديني: كان وكيع يلحن، ولو حدّث بألفاظه كان عجباً [٢]
إذن فوكيع وصف بالخطأ والتصحيف، واللحن والنقل بالمعنى في رواية
الاَحاديث، وهي أوصاف تقلّل من شأنه وشأن مرويّاته، واسوأ من ذلك استهانته
بالخطأ كما لاحظت في عبارة ابن عماد، وكل هذا يجعل الرجل في دائرة
الضعف، ويسقطه عن الوثاقة.
* * *
٢ـ سفيان الثوري:
وهو سفيان بن سعيد بن مسروق، الثوري، الكوفي أكثروا المدح في حقّه، وقال الذهبي عنه: مع أنّه كان يدلّس عن الضعفاء، ولكن كان له نقد وذوق، ولا عبرة لقول من قال: يدلّس ويكتب عن الكذابين [٣]
[١] تهذيب التهذيب : لابن حجر ج١١: ١٢٣ـ١٣١.
[٢] ميزان الاعتدال: للذهبي ٤: ٣٣٦.
[٣]المصدر نفسه ٢: ١٦٩ برقم ٣٣٢٢.