في ظل أُصول الاِسلام - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٠٥ - الحديث في دراسة سنديّة
كما ويكفي في ضعف الحديث أيضاً أنّه رواه أبو الهياج وليس له في الصحاح والمسانيد حديث غير هذا.
فكيف يستدلّ بسندٍ يشتمل على المضعَّفين الّذين لا يُحتجُّ بحديثهم كما ذكره ابن حجر في ترجمة هوَلاء الاَربعة.
وحتى يكون القارىَ على بصيرة من الاَمر ننقل نص أقوال العلماء في حقهم،
واحداً واحدا:
١ـ وكيع:
هو وكيع بن الجراح بن مليح، الرواسي، الكوفي، روى عن عدَّةٍ منهم سفيان الثوري، وروى عنه جماعةٌ منهم يحيى بن يحيى. وهو مع ما مدحوه نقلوا فيه أيضاً قدحاً كثيراً.
قال فيه ابن حجر في تهذيب التهذيب: قال عبد اللّه بن أحمد عن أبيه (أحمد بن حنبل) قال سمعت أبي يقول: كان وكيع أحفظ من عبد الرحمان ابن مهدي كثيراً كثيراً، وقال في موضع آخر: ابن مهدي أكثر تصحيفاً من وكيع، ووكيع أكثر خطأ منه.
وقال في موضع آخر: أخطأ وكيع في خمسمائة حديث.
وقال ابن عماد قلتُ لوكيع: عدّوا عليك بالبصرة أربعة أحاديث غَلطت فيها؟ فقال: حدّثتهم بعبّادان بنحوٍ من ألفٍ وخمسمائة ، وأربعةٌ ليس بكثير في ألف وخمسمائة.