تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٢٨ - ٥٥٧٩ ـ الفتح بن شخرف بن داود بن مزاحم أبو نصر الكشي الصوفي
| قد قلت للموت حين نازله | والموت مقدامة على البهم [١] | |
| لو قد [٢] تبيّنت ما فعلت إذا | قرعت سنّا عليه من ندم | |
| فاذهب بمن شئت إذ ذهب به | ما بعد الفتح للموت من ألم [٣] |
ولم تزل تبكي عليه وتنوح حتى ماتت.
وذكر أبو العباس محمّد بن يزيد المبرّد قال : أنشد الفتح بن خاقان [٤] :
| لست منّي ولست منك فدعني | وامض عنّي مصاحبا بسلام | |
| وإذا ما شكوت ما بي قالت | قد رأينا خلاف ذا في المنام |
فزاد الفتح في الشعر :
| لم تجد علّة تجنّى بها الذنب | فصارت تعتلّ بالأحلام |
قال المبرّد : وسمعت الفتح ينشد قبل أن يقتل بساعات :
| وقد يقتل الغتميّ [٥] مولاه غيلة | وقد ينبح الكلب الفتى وهو غافل |
٥٥٧٩ ـ الفتح بن شخرف بن داود بن مزاحم
أبو نصر الكشّي [٦] الصوفي [٧]
حدّث عن أبي شرحبيل عيسى بن خالد الحمصي ابن أخي أبي اليمان ، ومحمّد بن خلف أبي نصر العسقلاني ، ومحمّد بن عبد الملك بن زنجويه [٨] ، ورجاء بن مرجّى المروزي [٩] الحافظ ، وجعفر بن عبد الواحد الهاشمي ، والجارود بن معاذ الترمذي ، ونصر بن
[١] البهم مفردها بهمة ، وهو الشجاع الذي لا يدرى كيف يؤتى لشدة بأسه.
[٢] سقطت من معجم الأدباء.
[٣] كذا عجزه بالأصل ، ووزنه مضطرب ، وفي معجم الأدباء :
ما بعد فتح للموت من ألم
وهو صحيح الوزن.
[٤] الخبر والأبيات في معجم الأدباء ١٦ / ١٧٥ ـ ١٧٦.
[٥] الغنمي : من لا يفصح شيئا ، والغتمة : العجمة في المنطق (راجع اللسان : غتم).
[٦] الكشي : بفتح الكاف وتشديد الشين المعجمة : هذه النسبة إلى كش ، قرية على ثلاثة فراسخ من جرجان على الجبل كما في الأنساب ، وفي تاريخ بغداد الكسي بالسين المهملة. (وانظر معجم البلدان : كس وكش).
[٧] ترجمته في تاريخ بغداد ١٢ / ٣٨٤.
[٨] ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٢ / ٣٤٦.
[٩] ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٢ / ٩٨.