تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٧٦ - ٥٥٦٦ ـ غيلان بن عقبة بن مسعود بن حارثة بن عمرو بن ربيعة بن ملكان بن عدي بن عبد مناة ابن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر بن نزار ويقال غيلان بن عقبة بن بهيش ويقال نهيس بن مسعود بن حارثة بن عمرو بن ربيعة بن ساعدة بن كعب بن عوف ابن ثعلبة بن ربيعة بن ملكان أبو الحارث العدوي المعروف بذي الرمة
| ضم الظلام على الوحشي شملته | ورائح من نشاص الدلو منسكب [١] | |
| فبات ضيفا إلى أرطاة مرتكم | من الكثب بها دفء ومحتجب [٢] | |
| ميلاء من معدن الصيران قاصية | أبعارهن على أهدافها كثب [٣] | |
| وحائل من سفير الحول جائله | حول الجراثيم في ألوانه شهب | |
| كأنما نفض الأحمال ذاوية | على جوانبه الفرصاد والعنب | |
| كأنه بيت عطار يضمّنه | لطائم المسك يحويها وتنتهب | |
| إذا استهلت علية غبية أرجت | مرابض العين حتى يأرج الخشب [٤] | |
| تجري [٥] البوارق عن مجرمز لهق | كأنه متقبّى يلمق عزب [٦] | |
| والودق يستن عن أعلى طريقته | جول الجمان جرى في سلكه الثقب [٧] | |
| يغشى الكناس بروقيه ويهدمه | من هائل الرمل منقاض ومنكثب | |
| إذا أراد انكراسا فيه عنّ له | دون الأرومة من أطنابها طنب | |
| فقد توجس ركزا مقفر ندس | بنبأة الصوت ما في سمعه كذب [٨] | |
| فبات يشئزه [٩] ثأد ويسهره | تذوب الريح والوسواس والهضب | |
| حتى إذا ما انجلى [١٠] عن وجهه فلق | هاديه في أخريات الليل منتصب | |
| أغباش ليل تمام كان طارقه | تطخطخ الغيم حتى ماله جوب | |
| غدا كأن به جنّا تذاء به | من كل أقطاره يخشى ويرتقب | |
| حتى إذا مالها في الجدر واتخذت | شمس النهار شعاعا بينها طبب [١١] | |
| ولاح أزهر مشهور بنقبته | كأنه حين يعلو عاقرا لهب [١٢] |
[١] شملته أي حلته. والنشاص ما ارتفع من السحاب وتراكم اسود.
[٢] قوله : مرتكم أي متراكم.
[٣] ميلاء صفة أرطاة ، وهي المعوجة ، والصيران جمع الصوار وهو قطيع من البقر الوحشي.
[٤] غبية : أي مطر غليظ ، والدفعة من المطر.
[٥] في الديوان : تجلو.
[٦] البوارق : سحاب فيه مطر ، ومجرمز : متقبض ، مجتمع بعضه إلى بعض واليلمق : القباء المحشو.
[٧] الودق : المطر الشديد ، والجمان : خرز يتخذ من الفضة.
[٨] الركز : الصوت الخفي. والندس : الفطن.
[٩] يشئزه أي يقلقه.
[١٠] في الديوان : جلا.
[١١] الطبب : الطرائق من الرمل أو السحاب والشعاع ، وأصل الطبب : السيور التي يخرز بها.
[١٢] بالأصل : «عاقر اللهب» والتصويب عن الديوان.