تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٠٤ - ٥٦٠٥ ـ فضالة بن عبيد بن نافد بن قيس بن صهيب بن الأصرم بن جحجبي بن كلفة بن عوف ابن عمرو بن عوف بن مالك أبو محمد الأنصاري
أنبأنا أبو محمّد بن الأكفاني ، حدّثنا أبو محمّد الكتّاني [١] ، أنبأنا تمّام بن محمّد ، أنبأنا محمّد بن سليمان الرّبعي ، حدّثنا محمّد بن الفيض ، حدّثنا إبراهيم بن هشام بن يحيى [٢] ، حدّثني أبي عن جدي قال :
وقعت لرجل [مائة][٣] دينار فعرّفها ، فقال : من وجدها فله عشرون دينارا ، فأقبل الذي وجدها فقال : هذا مالك فأعطني الذي جعلت لي ، فقال صاحب المال : كان مالي عشرين ومائة دينار [فاختصما إلى فضالة ، فقال فضالة لصاحب المال : أليس كان مالك عشرين ومائة دينار][٤] كما تذكر؟ قال : بلى ، فقال للرجل الذي وجد المال : أليس الذي وجدت مائة؟ قال : بلى ، قال : فاحبس هذا المال ولا تدفعه إليه فليس بماله حتى يجيء صاحبه.
أنبأنا أبو علي الحداد ، وجماعة قالوا : أنبأنا أبو بكر بن ريذة ، أنبأنا سليمان بن أحمد [٥] ، حدّثنا ورد بن أحمد بن لبيد البيروتي ، حدّثنا صفوان بن صالح ، حدّثنا الوليد بن مسلم ، عن مروان بن جناح ، عن يونس بن ميسرة بن حلبس.
عن فضالة بن عبيد أنه كان إذا أتاه أصحابه قال : تدارسوا وأسندوا [٦] وزيدوا زادكم الله خيرا ، وأحبّكم وأحبّ من يحبكم ، ردوا علينا المسائل ، فإنّ أجر آخرها كأجر أوّلها ، واخلطوا حديثكم بالاستغفار.
أنبأنا أبو علي أيضا ، أنبأنا أبو نعيم الحافظ ، حدّثنا أبي ، حدّثنا محمّد بن إبراهيم بن الحكم ، حدّثنا يعقوب بن إبراهيم الدّورقي ، حدّثنا بشير بن زاذان ، حدّثني رشدين عن شراحيل بن يزيد.
عن فضالة بن عبيد أنه كان يقول : لأن أعلم أن الله يقبل مني مثقال حبة من خردل أحبّ إليّ من الدنيا وما فيها لأن الله يقول : (إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ)[٧].
[١] بالأصل : الكناني ، تصحيف ، والتصويب عن ت ، والسند معروف.
[٢] من طريقه رواه الذهبي في سير أعلام النبلاء ٣ / ١١٥ ـ ١١٦.
[٣] بياض بالأصل ، واللفظة استدركت عن ت وسير أعلام النبلاء.
[٤] ما بين معكوفتين سقط من الأصل ، واستدرك عن ت وسير أعلام النبلاء.
[٥] أخرجه الطبراني في المعجم الكبير ١٨ / ٢٩٩ رقم ٧٦٧.
[٦] كذا بالأصل وت والمختصر ، وفي المعجم الكبير : وأبشروا.
[٧] سورة المائدة ، الآية : ٢٧.