تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٣٤ - ٥٦٣٠ ـ فضيل بن عياض بن مسعود بن بشر أبو علي التميمي ثم اليربوعي الخراساني المروزي الزاهد
| كم ترى قد صرعت قب | لك أصحاب القصور | |
| وذوي الهيبة في المج | لس والجمع الكثير | |
| أخرجوا كرها وما كا | ن لديهم من نكير | |
| كم ببطن الأرض ثاو | من شريف ووزير | |
| وصغير الشأن عبد | خامل الذكر حقير | |
| لو تصفحت وجوه ال | قوم في يوم نضير | |
| لم تميزهم ولم تع | رف غنيّا من فقير | |
| خمدوا فالقوم صرعى | تحت أطباق [١] الصخور | |
| فاستووا عند مليك | بمساويهم خبير | |
| فاحذر الصيحة يا وي | حك من دهر عثور | |
| أين فرعون وهاما | ن ونمروذ النسور | |
| أوما تخشاه أن ير | ميك بالموت المبير | |
| أو ما تحذر من يو | م عبوس قمطرير | |
| اقمطرّ الشرّ فيه | بعذاب الزمهرير |
قال : فغشي على الفضيل وردّه ولم يأخذه.
قال الخطيب : هكذا في هذا الخبر ، والمعروف أن ابن المبارك كان من ذوي الأحوال والتجارات بصنوف الأموال ، وإن فضيلا كان من الفقراء ، وأحد المعدودين في الزهاد والأولياء ، وكان مع فقره وحاجته يتورع عن قبول مال السلطان وغيره. وأحسب الشافعي لم يضبط الحكاية ، ودخل عليه الوهم حين رواها من حفظه والله أعلم.
أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن الحسن ، أنبأنا هنّاد بن إبراهيم بن محمّد ، أنبأنا محمّد بن أحمد بن محمّد بن سليمان الغنجار ، أنبأنا أبو محمّد أحمد بن محمّد بن معروف البخاري ، حدّثنا أبو الحسن محمّد بن الحسن بن حلوان الخليلي المؤدب ، حدّثنا أبو الحسن علي بن الحسن بن عبدة قال : سمعت أبا حفص أحمد بن الفضل البخاري يقول :
كنت عند الفضيل بن عياض فجاءه هارون أمير المؤمنين يزور فضيل بن عياض ومعه أبو
[١] في الرواية المتقدمة وسير أعلام النبلاء : أشقاق الصخور.