تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٢٢ - ٥٥٦١ ـ غياث بن غوث ، ويقال بن غويث بن الصلت بن طارقة بن سيحان بن عمرو ابن الفدوكس بن عمرو بن مالك بن جشم بن بكر بن حبيب بن عمرو بن غنم بن تغلب ويقال ابن غوث بن سلمة بن طارقة أبو مالك التغلبي النصراني المعروف بالأخطل الشاعر
| ألا فاسقياني وانفيا عنّي القذى | فليس القذى بالعود يسقط في الخمر | |
| وليس قذا ها بالذي لا يريبها | ولا بتعويذ [١] نزعه أيسر الأمر | |
| ولكن قذاها كلّ أسود فاحش | رمتنا به الغيطان من حيث لا ندري |
قال : فقام الرجل.
قال ابن فرح : والغيطان في كلام العرب بطان الأرض ، وهو جمع غائط ، وغيطان مثل حائط وحيطان ، وربما قالوا : أغوط وغوط مثل أحمر وحمر [٢].
أخبرنا أبو العزّ بن كادش ـ إذنا ومناولة وقرأ عليّ إسناده ـ أنبأنا أبو علي محمّد بن الحسين الجازري ، أنبأنا أبو الفرج القاضي [٣] ، حدّثنا المظفر بن يحيى بن أحمد السوائي [٤] ، حدّثنا أبو العباس المرثدي [٥] ، أخبرني طلحة بن عبد الله الطلحيّ ، أخبرني إبراهيم بن سعدان ، حدّثنا ابن بشير [٦] المديني قال :
وفدت إلى بعض ملوك بني أمية فمررت بقرية ، فإذا رجل مرنّح من الشراب قائم يبول ، فسألته عن الطريق فقال : أمامك ، ثم لحقني فقال : انزل ، فنزلت ، فقال : ادن دونك ، وعليك الحانة ، فدخلت ، فأحضر سفرة ، واستلّ سلّة فأخرج منها رغفا ووذرا من لحم فقال : أصب ، فأصبت ، ثم سقاني خمرا ، فإذا أبو مالك ، ثم قال لي : كيف علمك بالشعر؟ قلت : قد رويت ، فأنشدني قصيدته :
صرمت حبالك زينب ورعوم [٧]
فلما انتهى إلى قوله :
[١] رسمها بالأصل : «ولا تعويد» ولعل الصواب ما أثبت ، وفي الأغاني : ولا بذباب.
[٢] راجع تاج العروس بتحقيقنا : غوط.
[٣] روى الخبر أبو الفرج المعافى بن زكريا الجريري في الجليس الصالح الكافي ٣ / ١١١ وما بعدها ، وفي الموشح ص ٢٢١ ـ ٢٢٢.
[٤] كذا رسمها بالأصل ، وفي الجليس الصالح : الشرابي.
[٥] الأصل : المريدي ، والمثبت عن الجليس الصالح.
[٦] كذا بالأصل والمختصر والجليس الصالح هنا والموشح ، وفي الجليس الصالح ١ / ١٢١ ورد : «ابن يسير المديني» ولم تقف عليه.
[٧] مطلع قصيدة ، في ديوانه ط بيروت ص ٣٠٤ ، وعجزه :
وبدا المجمجم منهما المكتوم
.