تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٥٥ - ٥٦٢٤ ـ الفضل بن قدامة بن عبيد بن محمد بن عبيد بن عبد الله بن عبدة بن الحارث بن إياس ابن عوف بن ربيعة بن مالك بن ربيعة بن عجل بن لجيم بن صعب بن علي بن بكر بن وائل ابن قاسط ويقال اسمه المفضل بن قدامة بن عبيد الله ويقال الفضل بن قدامة بن عبيد ابن عبد الله بن عبدة أبو النجم العجلي الراجز
| فاذهب فإنك ميت لا ترتجى | أبد الأبيد ولو عمرت لياليا | |
| أنت الغرور إذا خبرت وربما | كان الغرور لمن رجاه شافيا |
فضحك منه هشام وأمر له بجائزة وقال أيضا [١] :
| الحمد لله الوهوب المجزل | أعطى فلم يبخل ولم يبخّل | |
| كوم الذّرى من خوّل المخوّل | تبقّلت من أوّل التّبقّل | |
| بين رماحي مالك ونهشل | يدفع عنها الغرّ جهل الجهّل |
يعني مالك بن ضبيعة بن قيس ، ونهشل بن دارم ، ويروى عن أبي النجم أنه قال : بين رماحي مالك وهم حيّ من بني تيم الله ، ونهشل من بني عجل.
قرأت بخط أبي الحسن رشأ بن نظيف ، وأنبأنيه أبو القاسم علي بن إبراهيم ، وأبو الوحش سبيع بن المسلّم عنه ، أنبأنا أبو الفتح إبراهيم بن علي بن سيبخت ، حدّثنا أبو بكر محمّد بن يحيى الصولي ، حدّثنا أبو العيناء عن الأصمعي ، قال : كان أبو عمرو بن العلاء يقول : أشعر أرجوزة قالتها العرب ، قول أبي النجم العجلي :
| الحمد لله الوهوب المجزل | أعطى فلم يبخل ولم يبخّل |
قال : ولم أر أسير منها لم أر غريبا [٢] إلّا وهو ينشدها أو بعضها.
أخبرنا أبو العزّ السلمي مناولة وإذنا وقرأ عليّ إسناده ، أنبأنا محمّد بن الحسين ، أنبأنا المعافى بن زكريا القاضي [٣] ، حدّثني عبد الله [٤] بن محمّد بن جعفر الأزدي ، حدّثنا أبو العباس أحمد بن يحيى النحوي قال : كان رجل من عنزة دعا رؤبة بن العجاج فأطعمه وسقاه وأنشده فخره على عنزة [٥] ، فساء ذلك العنزي ، فقال لغلامه سرّا : اركب فرسي وجئني بأبي النجم ، فطلبه فجاء به وعليه جبّة خزّ وبتّ [٦] من غير سراويل ، فدخل وأكل وشرب ، ثم قال العنزي : أنشدنا يا أبا النجم ـ ورؤبة لا يعرفه ـ فانتحى في قوله :
[١] الرجز في الأغاني ١٠ / ١٥٠ و ١٥١ وطبقات الشعراء للجمحي ص ٢٠١ والشعر والشعراء ص ٣٨٣.
[٢] كذا رسمها بالأصل وت : «غريبا» وفي المختصر : «عربيا».
[٣] الخبر في الجليس الصالح الكافي ٢ / ٣٦٧ ـ ٣٦٨.
[٤] كذا بالأصل وت ، وفي الجليس الصالح : عبيد الله.
[٥] بالأصل وت : «على ربيعة» والمثبت عن الجليس الصالح.
[٦] البت : كساء غليظ من صوف أو وبر.