تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٤٥ - ٥٦٣٠ ـ فضيل بن عياض بن مسعود بن بشر أبو علي التميمي ثم اليربوعي الخراساني المروزي الزاهد
إنّ الفاحشة تشيع في الذين آمنوا حتى إذا بلغت الصالحين كانوا لها خزّانا.
زاد أبو يعلى : قال : وسمعت عبد الصمد يقول : وسمعت فضيلا يقول :
رحم الله عبدا كسب طيبا ، وأنفق قصدا ، وقدّم فضلا ليوم فقره وفاقته ، رحم الله من ترحّم على أصحاب رسول الله ٦ ، فإنما تحسن هذا كلّه بحبك أصحاب محمّد ٦.
قال : وسمعت الفضيل يقول :
من أراد الآخرة أضرّ بالدنيا ، ومن أراد الدنيا أضرّ بالآخرة ، ألا فاضربوا [١] بالدنيا فإنها دار فناء ، واعملوا لدار البقاء.
قال [٢] : وسمعت الفضيل يقول :
ليكن شغلك في نفسك ، ولا يكن [٣] شغلك في غيرك ، فمن كان شغله في غيره فقد مكر به.
قال : وسمعت الفضيل يقول :
المؤمن في الدنيا مغموم يتزود ليوم معاده ، قليل فرحه ، ثم بكى [٤].
قال : وسمعت فضيلا يقول :
إياكم والعجب فإنّه يمحو العمل ، ومن رمى محصنا أحبط الله عمله ، ومن قال في رجل ما لا يعلم ، كتب عند الله كذابا ، ومن كتب عند الله كذابا فقد هلك.
قال : وسمعت الفضيل يقول :
من علم الله منه أنّه يحبّ أن يصلح بين الناس أصلح الله الذي بينه وبينه ، وغفر له ذنبه ، وأصلح له أهله ، وولده ، ومن أحبّ أن يفسد بين الناس أفسد الله عليه معيشة.
قال : وسمعت الفضيل يقول :
هل ترك الموت للمؤمن فرحا؟ وإنّما المؤمن يصبح مغموما ويمسي مغموما وإنّما دهره الهرب بدينه إلى الله عزوجل.
[١] كذا بالأصل ، وفي المختصر : فأضرّوا بالدنيا.
[٢] القائل : عبد الصّمد بن يزيد مردويه ، ومن طريقه رواه أبو نعيم في حلية الأولياء ٨ / ١٠٢.
[٣] في الحلية : ولا يكون.
[٤] رواه أبو نعيم في حلية الأولياء ٨ / ١١٠.