تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢١١ - ٥٥٦٧ ـ غيلان بن أبي غيلان وهو غيلان بن يونس ، ويقال ابن مسلم أبو مروان القدري
أنّ أبا العباس أحمد بن سعيد بن نفيس الأنصاري أخبرهم ، أنبأنا أبو الحسن علي بن الحسين ابن بندار الأنطاكي [١] ، أخبرني أبو عمران موسى بن القاسم ، حدّثني أبو مسلم الكاتب [٢] ، حدّثني عبد الله بن مسلم ، عن أبيه قال :
كنت في السوق بالبصرة ، فرأيت شيخا لا أعرفه يذكر القدر ويظهره ، ويدعو إليه ، فقلت له : يا هذا ، تظهر هذا ، فإنّي كنت بالشام فرأيت رجلا أظهر هذا فأخذه أمير المؤمنين هشام فقطع يديه ورجليه وقتله وصلبه ، قال : فسكت ، فسألت عنه فقيل لي : هذا عمرو بن عبيد [٣].
أخبرنا أبو البركات الأنماطي ، أنبأنا أبو بكر القاضي ، أنبأنا أبو الحسن المجهّز ، أنبأنا يوسف بن أحمد ، أنبأنا أبو [٤] جعفر العقيلي [٥] ، حدّثنا موسى بن علي الحبلي [٦] ، حدّثنا الحسن بن عبد العزيز الجروي [٧] ، حدّثنا أبو مسهر ، حدّثنا عون بن حكيم ، حدّثني الوليد بن أبي السائب أنّ رجاء بن حيوة كتب إلى هشام بن عبد الملك :
يا أمير المؤمنين بلغني أنه دخل عليك شيء من قبل غيلان وصالح [٨] ، وأقسم بالله يا أمير المؤمنين إنّ قتلهما أفضل من قتل ألفين من الروم والترك.
أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني ، حدّثنا أبو محمّد الكتاني [٩] ، أنبأنا أبو محمّد بن أبي نصر ، أنبأنا أبو الميمون ، حدّثنا أبو زرعة الدمشقي [١٠] ، حدّثنا هشام ، حدّثنا الهيثم بن عمران ، حدّثنا عمر بن يزيد النّصري كاتب نمير بن أوس قاضي دمشق قال :
بلغ نمير بن أوس أن هشاما وقر في صدره من قتل غيلان شيء ، فكتب إليه نمير : لا تفعل يا أمير المؤمنين ، فإن قتل غيلان كان من فتوح الله العظام على هذه الأمة.
[١] ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٦ / ٤٦٤.
[٢] هو محمد بن أحمد بن علي بن الحسين البغدادي ، ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٦ / ٥٥٨.
[٣] ترجمته في سير أعلام النبلاء ٦ / ١٠٤.
[٤] لفظة «أبو» كتبت فوق الكلام بين السطرين بالأصل.
[٥] الخبر رواه العقيلي في كتاب الضعفاء الكبير ٣ / ٤٣٧.
[٦] كذا رسمها بالأصل ، وفي الضعفاء الكبير : الختّلي.
[٧] كذا بالأصل ، وفي الضعفاء الكبير : الحموي.
[٨] هو صالح بن سويد ، كما في تاريخ أبي زرعة الدمشقي ١ / ٣٧١.
[٩] بالأصل : الكناني ، تصحيف ، وهو عبد العزيز بن أحمد الكتاني والسند معروف.
[١٠] رواه أبو زرعة الدمشقي في تاريخه ١ / ٣٧٣.