تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٠١ - ٥٥٦٧ ـ غيلان بن أبي غيلان وهو غيلان بن يونس ، ويقال ابن مسلم أبو مروان القدري
ح وأنبأنا أبو علي الحداد ، أنبأنا أبو نعيم الحافظ [١] ، حدّثنا أحمد بن إسحاق ، حدّثنا أبو بكر بن أبي داود ، حدّثنا يونس بن حبيب.
قالا : حدّثنا محمّد بن كثير ، عن الأوزاعي قال : قال حسان بن عطية لغيلان القدري : والله ـ وفي رواية يونس : أما والله ـ لئن كنت أعطيت لسانا لم نعطه ، إنّا لنعرف باطل ما تأتي به.
قال [٢] : وحدّثنا سليمان بن أحمد ، حدّثنا إبراهيم بن محمّد بن عرق ، حدّثنا عمرو بن عثمان ، حدّثنا عبد الملك بن محمّد الصّنعاني قال : سمعت الأوزاعي يقول :
قدم علينا غيلان القدري في خلافة هشام بن عبد الملك ، فتكلم غيلان وكان رجلا مفوّها ، فلمّا فرغ من كلامه قال لحسّان : ما تقول فيما سمعت من كلامي؟ فقال له حسان : يا غيلان إن يكن لساني يكلّ [٣] عن جوابك فإن قلبي ينكر ما تقول.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنبأنا أبو الفضل بن البقال ، أنبأنا أبو الحسين بن بشران ، أنبأنا عثمان بن أحمد ، حدّثنا حنبل بن إسحاق ، حدّثنا هارون بن معروف ، حدّثنا ضمرة ، عن علي بن أبي حملة قال :
كان غيلان يجالس مكحولا ، فقيل له : يا أبا عبد الله هذا يجالسك ، قال : فما أصنع به؟ أطرده؟
لعلّ مكحولا قال هذا قبل أن يدعو غيلان إلى بدعته ، فلمّا أظهرها ودعا إليها نهى مكحول عن مجامعته.
كذلك أخبرنا أبو غالب الماوردي ، أنبأنا أبو الحسن السّيرافي ، أنبأنا أحمد بن إسحاق ، حدّثنا أبو عبد الله محمّد بن أحمد بن يعقوب ، حدّثنا أبو داود [٤] سليمان بن الأشعث ، حدّثنا عبيد الله بن معاذ ، حدّثنا أبي ، حدّثنا الفرج بن فضالة ، حدّثنا مسافر قال :
جاء رجل إلى مكحول من إخوانه [٥] فقال : يا أبا عبد الله ألا أعجبك أنّي عدت اليوم
[١] الخبر رواه أبو نعيم الحافظ في حلية الأولياء ٦ / ٧٢ في ترجمة حسان بن عطية.
[٢] يعني أبا نعيم الحافظ ، والخبر في حلية الأولياء ٦ / ٧٢ في ترجمة حسان بن عطية.
[٣] بالأصل : «ينكل» تصحيف ، وفي المختصر : «كلّ» والمثبت عن حلية الأولياء.
[٤] «أبو داود» استدرك عن هامش الأصل.
[٥] في المختصر : من أصحابه.