تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٦٩ - ٥٥٦٦ ـ غيلان بن عقبة بن مسعود بن حارثة بن عمرو بن ربيعة بن ملكان بن عدي بن عبد مناة ابن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر بن نزار ويقال غيلان بن عقبة بن بهيش ويقال نهيس بن مسعود بن حارثة بن عمرو بن ربيعة بن ساعدة بن كعب بن عوف ابن ثعلبة بن ربيعة بن ملكان أبو الحارث العدوي المعروف بذي الرمة
| تمام الحج أن تقف المطايا | على خرقاء واضعة اللثام [١] |
وفيها يقول [٢] :
| أإن توسمت [٣] من خرقاء منزلة | ماء الصّبابة من عينيك مسجوم | |
| تثني الخمار على عرنين أرنبة | شماء مارنها بالمسك مرثوم [٤] |
قال : وحدّثنا ابن سلّام ، حدّثني ابن عبد الله ، قال : دخلت على خرقاء فقالت : اخرجي يا فاطمة يعني ابنتها ، فخرجت امرأة جميلة ليست كأمها.
قرأت على أبي القاسم زاهر بن طاهر ، عن أبي بكر البيهقي ، أنبأنا الحاكم أبو عبد الله الحافظ ، حدّثني أبو بكر الفارسي وهو محمّد بن إبراهيم بن عمران الجوري ، حدّثنا عبد الله ابن محمّد العامري ، حدّثنا أحمد بن إسماعيل السهمي ، حدّثنا الأصمعي قال :
كان سبب تشبيب ذي الرمة بخرقاء أنه مرّ في بعض أسفاره ببعض البوادي ، فإذا خرقاء خارجة من خباء فنظر إليها فوقعت في قلبه ، فخرق إداوته ودنا منها يستطعم بذلك كلامها ، فقال لها إنّي رجل على ظهر سفر وقد تخرّقت إداوتي فأصلحيها لي ، فقالت : والله لا أحسن العمل ، وإنّي لخرقاء وفيها يقول :
| أإن توسمت من خرقاء منزلة | ماء الصبابة من عينيك مسجوم [٥] | |
| هام الفؤاد بذكراها وخامره | منها على عدواء الدار تسقيم | |
| تعتادني زفرات من [٦] تذكرها | تكاد تنفضّ منهن الحيازيم [٧] |
وبلغني عن ثعلب قال : وذكر محمّد بن الحسن بن دينار الأحول الراوية عن رجاله أنّ ذا الرّمة أنشد خرقاء قصيدته التي يقول فيها [٨] :
[١] ملحق ديوانه ص ٦٧٣ والشعر والشعراء ص ٣٣٦ ووفيات الأعيان ٤ / ١٤.
[٢] ديوانه ص ٥٦٧.
[٣] في الديوان : أعن ترسّمت.
[٤] المارن : ما لان من الانف ، ومرثوم : الرثمة بياض في شفة الفرس العليا ، يقول : تمسح أنفها بالمسك فتكون كالرثمة ، ويقال : وثم أنفه إذا ضربه.
[٥] مسجوم أي مصبوب صبّا.
[٦] الأصل : «مي أذكرها» والمثبت عن الديوان ص ٥٦٩.
[٧] الحيازيم : الصدور وما اشتمل عليه ، والحيزوم : الصدر.
[٨] القصيدة في ديوانه ص ٩٩.