تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٥٩ - ٥٥٦٦ ـ غيلان بن عقبة بن مسعود بن حارثة بن عمرو بن ربيعة بن ملكان بن عدي بن عبد مناة ابن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر بن نزار ويقال غيلان بن عقبة بن بهيش ويقال نهيس بن مسعود بن حارثة بن عمرو بن ربيعة بن ساعدة بن كعب بن عوف ابن ثعلبة بن ربيعة بن ملكان أبو الحارث العدوي المعروف بذي الرمة
| لقد كان لي في ضربين عدمنني | وما كنت ألقى من رزيته أبرح |
وذكر في خبر ذي الرّمّة بهذا الإسناد إخوة ذي الرّمّة ، فقيل فيه : مسعود ، وهمّام ، وخرفاش [١].
فأمّا مسعود فمن مشهوري إخوته ، وإياه عنى ذو [٢] الرّمّة بقوله [٣] :
| أقول لمسعود بجرعاء مالك | وقد همّ دمعي أن تسحّ أوائله |
ومنهم هشام وهو الذي استشهد سيبويه في الأضمار في ليس بقوله ، فقال : قال هشام ابن عقبة أخو ذي الرّمّة [٤] :
| هي الشفاء لدائي [٥] لو ظفرت بها | وليس منها شفاء الداء مبذول |
ومنهم أوفى ، وهو الذي عناه بعض إخوته في شعر رئى فيه ذا الرّمّة أخاهما [٦] :
| تعزيت من أوفى بغيلان بعده | [عزاء وجفن العين ملآن مترع | |
| ولم تنسني أوفى المصيبات بعده][٧] | ولكن نكاء القرح بالقرح أوجع |
وذكره ذو الرمة ، فقال [٨] :
| أقول لأوفى حين أبصر باللّوى | صحيفة وجهي قد تغيّر حالها |
وقوله : فإذا هم خلوف ، يقال لمن تخلف بالحي إذا ظعنوا وانتجعوا : خلوف.
| فيا لذّات يوم أزور وحدي | ديار الموعديّ وهم خلوف |
ويروى : فيا لذات يوم ، ويوم ، أزور ، فمن عنى بقوله فيا لذات الإضافة إلى الياء التي [هي] ضمير المتكلم وأسقط ما اكتفي بكسرة التاء التي هي في موضع نصب لإقامة وزن الشعر ، فيوم نصوبا لا غير على الظّرف ، ومن أضاف قوله : فيا لذات إلى اليوم جاز له النصب
[١] كذا بالأصل هنا ، وفي الجليس الصالح : «خرقاش» وانظر ما مرّ فيه.
[٢] الأصل : ذي ، تصحيف.
[٣] ديوان ذي الرمة ص ٤٦٦.
[٤] انظر الكتاب لسيبويه ١ / ٧١.
[٥] الأصل : لذاتي ، والمثبت عن المختصر.
[٦] البيت بالأصل ملفق من بيتين ، وهما في الجليس الصالح ٢ / ١٩٤ والأغاني ١٨ / ٤.
[٧] الزيادة بين معكوفتين عن المصادر.
[٨] ديوان ذي الرمة ص ٥٢٣ وروايته فيه :
| عرفت لها دارا فأبصر صاحبي | صفيحة وجهي قد تغير حالها |
وعلى رواية الديوان ، لا ذكر ل «أوفى» أخي ذي الرمة.