تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١١٤ - ٥٥٦١ ـ غياث بن غوث ، ويقال بن غويث بن الصلت بن طارقة بن سيحان بن عمرو ابن الفدوكس بن عمرو بن مالك بن جشم بن بكر بن حبيب بن عمرو بن غنم بن تغلب ويقال ابن غوث بن سلمة بن طارقة أبو مالك التغلبي النصراني المعروف بالأخطل الشاعر
| لو كان يقبل فدية لفديته | بالمصطفى من طارفي وتلادي |
فقال عبد العزيز : يا غلام عليّ بعشرة آلاف درهم ، إنّ هؤلاء والله ما يعطونا صافي ما عندهم إلّا ليصيبوا خالص ما عندنا ، قال : فدفع المال إليه.
وقد روي هذان البيتان لكثير عزّة في طلحة الطلحات [١].
أخبرنا أبو القاسم بن أبي الأشعث ، أنبأنا أبو محمّد السكري ، أنبأنا أحمد بن جعفر بن محمّد بن سلم ، أنبأنا الفضل بن الحباب ، حدّثنا محمّد بن سلّام [٢] ، حدّثني أبو يحيى الضّبّي قال :
كان عبد الرّحمن بن حسان ويزيد بن معاوية يتقاولان [٣] ، فاستعلاه ابن حسان فقال يزيد لكعب بن جعيل التغلبي [٤] : أجبه عني وأهجه ، فقال : والله ما تلتقي شفتاي بهجاء الأنصار ، ولكن أدلك على الشاعر الفاجر الماهر ، فتى منا ، يقال له : الغوث [٥] ، نصرانيّ وكان كعب سمّاه الأخطل ، سمعه ينشد هجاء فقال : يا غلام إنّه لأخطل اللسان.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن شجاع اللفتواني ، أنبأنا أبو عمرو بن مندة ، أنبأنا أبو محمّد بن يوة ، أنبأنا أبو الحسن اللّنباني [٦] ، حدّثنا أبو بكر محمّد بن أبي الدنيا ، حدّثني محمّد بن صالح القرشي ، حدّثنا عون بن كهمس ، حدّثنا هشام بن حسّان ، عن محمّد بن سيرين قال :
دخل أناس من الأنصار فيهم النعمان بن بشير على معاوية ، فلما صاروا بين السماطين حسروا عمائمهم عن رءوسهم قال : ثم جعل النعمان يضرب صلعته براحته ويقول : يا أمير المؤمنين هل ترى بها من لؤم؟ قال : وما ذلك؟ قال : هذا النّصراني الذي قال [٧] :
| ذهبت قريش بالسماحة والنّدى | واللّؤم تحت عمائم الأنصار |
قال : لكم لسانه يعني الأخطل.
[١] تقدم الخبر ، في ترجمة طلحة الطلحات في تاريخ مدينة دمشق : ٢٥ / ٣٤ رقم ٢٩٨١ وذكر ثلاثة أبيات ، منسوبة لكثير والثالث منها : لنعود سيدنا وسيد غيرنا ...
[٢] الخبر في طبقات الشعراء للجمحي ص ١٤٨.
[٣] بالأصل : يتناولان ، وفي المختصر : يتناقلان ، والمثبت عن طبقات ابن سلام.
[٤] بالأصل : الثعلبي ، تصحيف ، والصواب ما أثبت.
[٥] كذا بالأصل وطبقات ابن سلام؟! ، واسمه : غياث بن الغوث.
[٦] بالأصل : اللبناني ، بتقديم الباء على النون ، تصحيف.
[٧] البيت ليس في الديوان الموجود بين يدي (ط. بيروت) ، وهو مع بيت آخر في الشعر والشعراء ص ٣٠٢.