تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٣٤ - ٥٥٦٥ ـ غيلان بن سلمة بن معتب بن مالك بن كعب بن عمرو بن سعد بن عوف بن قصي ـ وهو ثقيف ـ بن منبه بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس عيلان الثقفي
أخبرنا [١] أبو الحسن علي بن أحمد ، ثم حدّثني أبو مسعود عنه ، أنبأنا أبو نعيم الحافظ ، حدّثنا سليمان بن أحمد اللّخمي ، حدّثنا محمّد بن يزيد بن عبد الصمد الدمشقي ، حدّثنا هشام بن عمّار ، حدّثنا صدقة بن خالد ، حدّثنا يزيد بن أبي مريم ، عن أبي عبيد الله مسلم بن مشكم عن غيلان بن سلمة الثقفي قال :
قال رسول الله ٦ : «من آمن بي وصدّقني وعلم أنّ ما جئت به الحقّ من عندك فأقلل ماله وولده ، وحبّب إليه لقاءك ، ومن لم يؤمن بي ولم يصدّقني ولم يعلم إنّما جئت به الحق من عندك فأكثر ماله وولده ، وأطل عمره» [٢] [١٠٣٩٢].
أخبرنا أبو منصور محمود بن أحمد بن عبد المنعم [٣] ، أنبأنا الحسن بن عمر بن الحسن [٤] ، أنبأنا القاسم بن جعفر الهاشمي ، أنبأنا أبو [٥] العباس الأثرم ، حدّثنا حميد بن الربيع ، حدّثنا معلّى بن منصور الرازي من كتابه ، أخبرني شبيب بن شبّة ، حدّثني بشر بن عاصم ، عن غيلان بن سلمة الثقفي قال :
خرجنا مع نبي الله ٦ فرأينا منه عجبا ، مررنا بأرض فيها أشاء [٦] متفرق ، فقال نبي الله ٦ : «يا غيلان ائت هاتين الأشاءتين فمرّ إحداهما [٧] تنضم إلى صاحبتها حتى أستتر بهما فأتوضأ» قال : فانطلقت ، فقمت بينها ، فقلت : إنّ نبي الله ٦ يأمر إحديكما أن تنضم إلى صاحبتها ، قال : فمادت إحداهما ثم انقلعت تخدّ في الأرض [حتى انضمت إلى صاحبتها ، فنزل نبي الله ٦ فتوضأ خلفهما ثم ركب ، وعادت تخدّ في الأرض][٨] إلى موضعها ، قال : ثم نزلنا معه منزلا ، فأقبلت امرأة بابن لها كأنه الدينار ، فقالت : يا نبي الله ، ما كان في الحي غلام أحبّ إلي بابني هذا ، فأصابته الموتة [٩] فأنا أتمنى موته ، فادع الله له يا نبي الله ، قال : فأدناه نبي الله ٦ ثم قال : «بسم الله ، أنا رسول الله ، اخرج عدوّ الله ـ ثلاثا ـ قال : اذهبي
[١] كتب فوقها في الأصل : ملحق.
[٢] كتب فوقها بالأصل : إلى.
[٣] قارن مع مشيخة ابن عساكر ٢٣٥ / أ.
[٤] أقحم بعدها بالأصل : «بن عمر بن الحسن» راجع ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٨ / ٣٣٧.
[٥] كتبت «أبو» فوق الكلام بين السطرين بالأصل.
[٦] أشاء واحدتها أشاءة ، وهي صغار النخل (اللسان : أشأ).
[٧] الأصل : أحدهما.
[٨] ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن المختصر للإيضاح.
[٩] الموتة : جنس من الجنون والصرع يعتري الإنسان (اللسان).