تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٧٧ - ٥٦٣٠ ـ فضيل بن عياض بن مسعود بن بشر أبو علي التميمي ثم اليربوعي الخراساني المروزي الزاهد
بينما أنا ذات يوم جالس إذ قال لرجل من أصحابي : ألا تأتي فلانا ، فقد لزم بيته وحفر قبرا ، قلت : كيف عقله؟ قال : قيل : سديد طباع ، فأحببت أن آتيه ، فأتيته فاستأذنت عليه ، فأذن لي ، قال : فجلست إليه أتأمله قال : فسبق إلى قلبي أنه كلّما قيل فيه أنه الحق أو أكثر من الخوف ـ يعني ـ قال : فلم أزده أن قلت بعد السلام : إنّ الناس قد قالوا خبرك ، فانظر أيّ رجل تكون. قال [١] : ثم خرجت من عنده فلقيني بعد كم شاء الله في بلاد الشام يوم جمعة ، فبصرني ولم أره ، قال : فقبض عليّ فقال : أبا علي ، لقد أتعبتنا ، قال فضيل : فرجعت باللائمة على نفسي فقلت : أيها العالم أتيت أخا لك فألقيت إليه كلمة فأتعبته ، فأنت كنت أحقّ بالدءوب والتعب أيها العالم.
أخبرنا أبو الحسن عبد الغافر بن إسماعيل ـ إجازة ـ أنبأنا أبو بكر المزكّي ، أنبأنا [أبو][٢] عبد الرّحمن السلمي ، قال : سمعت يحيى بن محمّد العكرمي ـ بالكوفة ـ يقول : سمعت الحسين بن محمّد بن الفرزدق بمصر يقول : سمعت أحمد بن حموك يقول : سمعت نصر بن الحسين البخاري يقول : سألت إبراهيم بن الأشعث عن نسبة الفضيل فقال : الفضيل ابن عياض بن مسعود بن بشر التميمي ثم اليربوعي ، خراساني من ناحية مرو.
أخبرنا أبو البركات الأنماطي ، وأبو العزّ الكيلي ، قالا : أنبأنا أبو طاهر أحمد بن الحسن ـ زاد الأنماطي ، وأبو الفضل بن خيرون ـ قالا : أنبأنا أبو الحسين الأصبهاني ، أنبأنا أبو الحسين الأهوازي ، أنبأنا أبو حفص الأهوازي ، حدّثنا خليفة بن خيّاط قال [٣] : في الطبقة الخامسة من أهل مكة : الفضيل بن عياض يكنى أبا علي.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنبأنا أبو الفضل بن البقّال ، أنبأنا أبو الحسن بن الحمامي ، أنبأنا إبراهيم بن أحمد بن الحسن ، أنبأنا إبراهيم بن أبي أمية قال : سمعت نوح بن حبيب يقول : الفضيل بن عياض يكنى أبا علي.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن شجاع ، أنبأنا أبو عمرو بن مندة ، أنبأنا أبو محمّد بن يوة ، أنبأنا أبو الحسن اللّنباني [٤] ، حدّثنا أبو بكر بن أبي الدنيا ، حدّثنا محمّد بن سعد قال في الطبقة السادسة من أهل مكة : الفضيل بن عياض ويكنى أبا علي.
[١] كتبت كلمة «قال» فوق الكلام بين السطرين بالأصل.
[٢] سقطت من الأصل واستدركت عن ت.
[٣] رواه خليفة بن خيّاط في كتاب الطبقات ص ٥٠٤ رقم ٢٥٩٨.
[٤] إعجامها مضطرب بالأصل وت ، والصواب ما أثبت «اللنباني» بتقديم النون.