تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٧٩ - ٥٥٦٦ ـ غيلان بن عقبة بن مسعود بن حارثة بن عمرو بن ربيعة بن ملكان بن عدي بن عبد مناة ابن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر بن نزار ويقال غيلان بن عقبة بن بهيش ويقال نهيس بن مسعود بن حارثة بن عمرو بن ربيعة بن ساعدة بن كعب بن عوف ابن ثعلبة بن ربيعة بن ملكان أبو الحارث العدوي المعروف بذي الرمة
| كأن أعناقها كرّاث سائفة | طارت لفائفه أو هيشر سلب [١] |
أنبأنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي ، عن أبي القاسم التنوخي ، وأبي محمّد الجوهري.
وأنبأنا أبو البركات الأنماطي ، وأبو بكر أحمد بن علي ، وأبو الفوارس بن سوار قالوا :
أنبأنا أبو الحسين بن الطّيّوري ، أنبأنا أبو محمّد الجوهري.
قالا : أنبأنا أبو عمر محمّد بن العباس بن حيّوية ، أنبأنا أبو بكر محمّد بن خلف بن المرزبان ، أنبأنا محمّد بن الفضل ، أخبرني أبي ، أخبرني القحذمي قال :
دخل ذو الرمة الكوفة فبينما هو يسير في بعض شوارعها على نجيب له إذ رأى جارية سوداء واقفة على باب دار ، فاستحسنها ووقعت بقلبه فدنا إليها ، فقال : يا جارية اسقني ماء ، فأخرجت إليه كوزا فيه ماء ، فشرب فأراد أن يمازحها ويستدعي كلامها فقال : يا جارية ما أحرّ ماءك فقالت : لو شئت لأقبلت على عيوب شعرك فتركت حرّ مائي وبرده ، فقال لها : وأي شعري له عيب ، فقالت : ألست ذو الرمة؟ قال : بلى ، قالت [٢] :
| فأنت الذي شبّهت عنزا بقفرة | لها ذنب فوق استها أمّ سالم | |
| جعلت لها قرنين فوق جبينها [٣] | ووطبين مسودّين مثل المحاجم | |
| وساقين إن يستمسكا منك يتركا | بحاذك يا غيلان مثل المياسم [٤] | |
| أيا ظبية الوعساء بين جلاجل | وبين النّقا أأنت أم أمّ سالم [٥] |
فقال : نشدتك بالله إلّا أخذت [٦] راحلتي هذه وما عليها ولم تظهري هذا لأحد ، ونزل عن راحلته فدفعها إليها وذهب ليمضي فدفعتها إليه وضمنت له أنها لا تذكر لأحد ما جرى.
أخبرنا أبو محمّد بن طاوس ، أنبأنا طراد بن محمّد ، أنبأنا أبو الحسين بن بشران ، أنبأنا
[١] السائفة : الرملة المستطيلة.
والهيشر : شجر تثمر أغصانه طويل في رءوسها مثل الخرز وقوله : سلب : أي سقط ورقه.
[٢] الأبيات في الأغاني ١٨ / ٢٣ ونسبها إلى خياط.
[٣] الأغاني : فوق شواتها.
[٤] روايته في الأغاني :
| وقرنان إما يلزقا بك يتركا | بجنبيك يا غيلان مثل المواسم. |
[٥] هذا البيت لذي الرمة ، وهو في ديوانه ص ٦٢٢.
[٦] تقرأ بالأصل : إحدى ، والمثبت عن المختصر.