تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١١٩ - ٥٥٦١ ـ غياث بن غوث ، ويقال بن غويث بن الصلت بن طارقة بن سيحان بن عمرو ابن الفدوكس بن عمرو بن مالك بن جشم بن بكر بن حبيب بن عمرو بن غنم بن تغلب ويقال ابن غوث بن سلمة بن طارقة أبو مالك التغلبي النصراني المعروف بالأخطل الشاعر
يقول القطامي حين أسره فمنّ عليه [١] :
| من البيض الوجوه بني نفيل | أبت أخلاقهم إلّا ارتفاعا [٢] |
فجمع لهم الجحّاف جمعا ، فأغار على البشر ، وهي منازل بني تغلب ، فأسرف في القتل فاستخذى [الأخطل][٣] فقال [٤] :
| لقد أوقع الجحّاف بالبشر [٥] وقعة | إلى الله فيها المشتكى والمعوّل | |
| فإن لا تغيّرها قريش بملكها | يكن [٦] ، عن قريش مستماز ومزحل |
فقال له : إلى أين لا أم لك؟ قال : إلى النار ، فوثب عليه جرير عند استخذائه فقال [٧] :
| فإنّك والجحّاف حين تحضّه | أردتّ بذاك المكث والورد أعجل | |
| سما لكم ليلا كأن نجومه [٨] | قناديل فيهن الذبال المفتّل | |
| فما ذرّ قرن الشمس حين تبيّنوا [٩] | كراديس يهديهنّ ورد محجّل | |
| وما زالت القتلى تمجّ [١٠] دماؤها | مع المدّ حتى ماء دجلة أشكل | |
| فإن لا تعلّق من قريش بذمّة | فليس على أسياف قيس معوّل | |
| بكى دوبل لا يرقئ الله دمعه | ألا إنّما يبكي من الذلّ دوبل |
قال أبو عبد الله [١١] : قال أبو الغرّاف : قال الأخطل : والله ما سمتني أمّي دوبلا إلّا يوما واحدا ، فمن أين سقط إلى الخبيث وقال الجحّاف يجيب الأخطل [١٢] :
[١] ديوان القطامي ص ٤٢ من قصيدة يمدح زفر بن الحارث ، وقد خلّى سبيله وطبقات الشعراء لابن سلام ص ١٥٢ والأغاني ٢٤ / ٤١.
[٢] الأصل وابن سلام ، وفي الديوان والأغاني : اتساعا.
[٣] زيادة عن طبقات ابن سلام.
[٤] ديوان الأخطل ط بيروت ص ٢٣٠ والبيتان في طبقات الشعراء لابن سلام ص ١٥٣ والشعر والشعراء ص ٣٠٣ ومعجم البلدان (البشر).
[٥] البشر : بكسر أوله ثم السكون ، جبل يمتد من عرض إلى الفرات من أرض الشام من جهة البادية (معجم البلدان).
[٦] الأصل : «ما لا يعيرها ... تكن» والمثبت عن الديوان وطبقات الشعراء.
[٧] ديوان جرير ط : بيروت ص ٣٤٣.
[٨] صدره في الديوان : سرى نحوكم ليل كأن نجومه.
[٩] صدره في الديوان : فما انشق ضوء الصبح حتى تعرفوا.
[١٠] الديوان : «تمور دماؤها» ، وفي طبقات الشعراء : تمج دماءها
[١١] يعني محمد بن سلام ، والخبر في طبقات الشعراء ص ١٥٣.
[١٢] البيت في طبقات الشعراء ص ١٥٤ والشعر والشعراء ص ٣٠٣.