تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٦٣ - ٥٥٦٦ ـ غيلان بن عقبة بن مسعود بن حارثة بن عمرو بن ربيعة بن ملكان بن عدي بن عبد مناة ابن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر بن نزار ويقال غيلان بن عقبة بن بهيش ويقال نهيس بن مسعود بن حارثة بن عمرو بن ربيعة بن ساعدة بن كعب بن عوف ابن ثعلبة بن ربيعة بن ملكان أبو الحارث العدوي المعروف بذي الرمة
قرأت بخط أبي الحسن رشأ بن نظيف ، وأنبأنيه أبو القاسم العلوي ، وأبو الوحش عنه ، حدّثنا أبو أحمد الفرضي ، حدّثنا الصولي ، حدّثني المغيرة بن محمّد ، حدّثني عبد الصّمد بن المعدل بن غيلان ، حدّثني أبي المعدل عن أبيه غيلان بن البختري ، عن أبيه قال : كنت واقفا بكناسة الكوفة وذو الرمة ينشد قصيدته الحائية :
| إذا غير النأي المحبّين لم يكد | رسيس الهوى من حبّ ميّة يبرح |
فقال له ابن شبرمة القاضي : أراه قد برح يا غيلان فغيّره وقال :
| إذا غيّر النأي المحبّين لم أجد | رسيس الهوى من حبّ ميّة يبرح |
قال : وبادرت إلى أبي فقال لي : يا بني أخطأ ابن شبرمة في تغييره عليه ، وأخطأ ذو الرمة في قبوله منه ، والمعتز لم يبرح ولم يكد ، وهو مثل قول الله عزوجل (إِذا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَراها) المعنى لم يرها ولم يكدّ.
قال : وحدّثنا الصولي ، حدّثنا ثعلب ، حدّثنا الرياشي قال : سمعت الأصمعي يقول أحسن ما قيل في الثغر قول ذي الرمة [١] :
| وتجلو بفرع [٢] من أراك كأنّه | من العنبر الهندي والمسك يصبح | |
| ذرا أقحوان واجه [٣] الطلّ وارتقى | إليه النّدى من رامة [٤] المتروح | |
| هجا [ن] الثنايا مغربا [٥] لو تبسّمت | لأخرس عنه كاد بالقول يفصح |
أخبرنا أبو السعود أحمد بن علي بن المجلي ، أنبأنا الشيخ أبو منصور عبد المحسن بن محمّد بن علي ، حدّثنا القاضي أبو القاسم يحيى بن القاضي أبي عبد الله محمّد بن سلامة بن جعفر ، أنبأنا أبو يعقوب يوسف بن يعقوب بن خرّزاد النّجيرمي ، أنشدنا أبو القاسم جعفر ... [٦] أنشدنا أبو عمر محمّد بن عبد الواحد الزاهد ، أنشدنا أبو العباس أحمد بن يحيى ثعلب الشيباني لذي الرمة [٧] :
| تجيش إليّ النفس في كلّ منزل | لميّ ويرتاع الفؤاد المشوّق | |
| أراني إذا هوّمت يا ميّ زرتني | فيا نعمتا لو أنّ رؤياي تصدق |
[١] ديوانه ص ٨٣.
[٢] الفرع : القضيب ، يعني السواك.
[٣] الديوان : راحه الليل وارتقى.
[٤] رسمها بالأصل : رأيه ، والمثبت عن الديوان.
[٥] مغربا أي شديد البياض.
[٦] بياض بالأصل.
[٧] الأبيات في ديوانه ص ٣٩٠.