تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٠٣ - ٥٦٠٥ ـ فضالة بن عبيد بن نافد بن قيس بن صهيب بن الأصرم بن جحجبي بن كلفة بن عوف ابن عمرو بن عوف بن مالك أبو محمد الأنصاري
أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني ، حدّثنا أبو محمّد الكتّاني [١] ، أنبأنا محمّد بن أبي نصر ، أنبأنا أبو الميمون ، حدّثنا أبو زرعة [٢] ، حدّثني عبد الرّحمن بن إبراهيم ، عن الوليد بن مسلم ، عن خالد بن يزيد [٣] ، عن أبيه.
أنّ أبا الدرداء كان يلي القضاء بدمشق ، فلمّا حضرته الوفاة قال له معاوية : من ترى لهذا الأمر؟ قال : فضالة بن عبيد ، فلمّا مات أرسل معاوية إلى فضالة ، فولّاه القضاء ، فقال له : أما إنّي لم أحبك بها [٤] ولكني أستتر بك من النار ، فاستتر.
[قال أبو زرعة][٥] فحدّثنا أبو مسهر ، حدّثنا سعيد بن عبد العزيز قال : فلمّا خرج معاوية إلى صفّين استخلف فضالة بن عبيد على دمشق [٦].
أخبرنا [٧] أبو البركات الأنماطي ، أنبأنا أبو المعالي البقّال ، أنبأنا أبو العلاء الواسطي ، أنبأنا أبو بكر البابسيري ، أنبأنا الأحوص بن المفضل بن غسّان ، حدّثنا أبي قال : سمعت يحيى ابن معين يحدّث عن خالد بن يزيد بن أبي مالك يحدّث عن أبيه.
أنّ أبا الدرداء كان يقضي على أهل دمشق ، وأنه لما احتضر أتاه معاوية بن أبي سفيان عائدا ، فقال له : من لهذا الأمر بعدك؟ قال : فضالة بن عبيد ، فلمّا توفي أبو الدرداء قال معاوية لفضالة : إنّي قد ولّيتك القضاء ، فاستعفى منه ، فقال له معاوية : والله ما حابيتك بها ، ولكني أستتر بك من النار ، فاستتر منها ما استطعت.
قال يزيد بن أبي مالك : فولي فضالة ثم بعد فضالة أبو إدريس الخولاني ، ثم زرعة بن ثوب ، قال أبي : وكذلك يقول أهل الشام ، وأما هاهنا ـ يعني : العراق ـ فيقولون : ثوب المقرائي ، ثم عبد الرّحمن بن الحسحاس العذري لعمر بن عبد العزيز ، ثم نمير بن أوس الأشعري لهشام ، ثم يزيد بن أبي مالك الهمداني لهشام.
[١] بالأصل : الكناني ، تصحيف ، والتصويب عن ت.
[٢] الخبر من هذا الطريق رواه أبو زرعة الدمشقي في تاريخه ١ / ١٩٩.
[٣] هو خالد بن يزيد بن عبد الرحمن بن أبي مالك الهمداني ، أبو هاشم الدمشقي ، ترجمته في تهذيب التهذيب ٣ / ١٢٩ (مصورة. الهند).
[٤] بالأصل وت : لها ، والمثبت عن تاريخ أبي زرعة.
[٥] الزيادة منا للإيضاح.
[٦] تاريخ أبي زرعة ١ / ١٩٩ وفي سير أعلام النبلاء ٣ / ١١٥ من طريق سعيد بن عبد العزيز.
[٧] كتب فوقها بالأصل وت : ملحق.