تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٠٠ - ٥٥٥٩ ـ غوث بن سليمان بن زياد بن ربيعة بن نعيم بن ربيعة بن عمرو بن عبيدة ويقال عبيدة ابن جذيمة بن عمرو بن زيد بن مالك بن زيد بن الحارث بن عمرو بن حجر بن قيس ابن كعب بن سهل بن زيد بن حضر موت أبو يحيى الحضرمي الصوراني المصري
القضاء بعد موت ابن بلال فوليها غوث إلى أن صرف عنها هو وخليفته ابن بلال تسع سنين ، وكان صرفه في شهر رمضان سنة أربع وأربعين ، قال : ثم ولي القضاء بها غوث بن سليمان ولايته الثالثة عليها من قبل المهدي ، وردّ الكتاب بولايته في جمادى الأولى سنة سبع وستين ومائة ، حدّثني بذلك يحيى بن خلف عن أبيه ، وقال : أقام غوث بن سليمان بمصر ثلاثا وعشرين سنة منذ صرف عن القضاء سنة أربع وأربعين ومائة ، ووليها غوث إلى أن توفي بها وهو على قضائها في جمادى الآخرة سنة ثمان وستين ومائة ، ووليها سنة واحدة ، صلّى عليه الأمير موسى بن مصعب الخثعمي.
قال : وحدّثنا أبو عمر ، حدّثني ابن قديد ، حدّثنا عبيد الله بن سعيد ، عن أبيه ، حدّثني عمرو بن بحري الشيباني.
أن صالح بن علي لما نزل دابق وحشد الناس للصائفة جعل على كلّ جند قاضيا ، فشكوا تطويل القضاة فذكر ذلك للمصريين ، فقال له عمرو بن الحارث : اجمعهم على غوث ابن سليمان فإنه يستضلع بهم ، ففعل ، قال عمرو بن الحارث : فكنا نمرّ به والناس يترادفون عليه ، فيقول : انزلوا نتحدث ، فنقول أنّى لنا بالحديث وعليك من نرى ، فيقول : انزلوا ناحية فماسسب [١] أن يتفرج [٢] الناس عنه ويخلو ، فنتحدث.
أنبأنا أبو محمّد حمزة بن العبّاس ، وأبو الفضل بن سليم ، وحدّثني أبو بكر اللفتواني عنهما قالا : أنبأنا أحمد بن الفضل ، أنبأنا أبو عبد الله بن مندة ، أنبأنا أبو سعيد بن يونس ، حدّثنا علي بن الحسن بن قديد ، حدّثنا عبد الرّحمن بن عبد الله بن عبد الحكم [٣] ، حدّثنا حمّاد بن المسور أبو رجاء قال :
قدمت امرأة من الريف في محفّة [٤] وغوث قاضي مصر إذ ذاك ، فوافت غوث بن سليمان عند السّرّاجين رائحا إلى المسجد ، فشكت إليه أمرها وأخبرته بحاجتها ، فنزل عن دابّته في بعض حوانيت السّرّاجين ولم يبلغ المسجد ، فكتب لها بحاجتها وركب إلى المسجد ، فانصرفت المرأة وهي تقول : أصابت والله أمك حين سمّتك غوثا ، أنت والله غوث عند اسمك.
[١] كذا رسمها بالأصل.
[٢] كذا بالأصل.
[٣] الخبر في فتوح مصر لابن عبد الحكم ص ٢٤٤.
[٤] المحفة : بالكسر ، مركب للنساء كالهودج إلّا أنها لا تقبب (القاموس).