تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٤٩ - ٥٦٣٠ ـ فضيل بن عياض بن مسعود بن بشر أبو علي التميمي ثم اليربوعي الخراساني المروزي الزاهد
أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن عبد الله ، أنبأنا أبو بكر الخطيب ، أنبأنا أبو سعيد الحسن ابن محمّد بن عبد الله بن حسنويه ، حدّثنا أحمد بن جعفر بن أحمد بن معبد السمسار [١] ، حدّثنا عمر بن أحمد بن السّنّي ، حدّثنا محمّد بن سعد السحي [٢] ، حدّثنا الفضيل بن عياض قال :
أتيت في منامي ، فقيل لي : يا فضيل اذكر الله ، فإنه ما من أحد يوم القيامة إلّا ودّ أنه زيد في صحيفته مثقال حبّة من خردل من برّ ، ولو كان داود ٧.
قرأنا على أبي عبد الله يحيى بن الحسن ، عن أبي تمّام علي بن محمّد ، عن أبي عمر ابن حيّوية ، حدّثنا محمّد بن القاسم بن جعفر ، حدّثنا ابن أبي خيثمة ، حدّثنا فضيل بن عبد الوهاب قال :
دخلت على فضيل بن عياض بيته ، فإذا بيته من قصب فيه ثلاثة أعواد من خلاف ، وبابه من أجذاع ، وله باب آخر في البيت ، ولا باب له ، فلمّا جلسنا أخذ الورى [٣] فجعله على الباب الذي ليس له باب ، ثم جلس معنا ، فجعل يعظ.
قال : وحدّثنا فضيل قال : وسمعت فضيلا بمكة يقول لهم :
لا تؤذوني ما خرجت إليكم حتى ثلاث [و][٤] ستين مرة أو نحوا من ستين مرة ، وكذلك قبل الظهر.
أخبرنا أبو منصور بن زريق ، أنبأنا أبو بكر الخطيب [٥] ، أنبأنا محمّد بن الحسين بن إبراهيم الخفّاف ، حدّثنا أبو الحسن علي بن هلال بن النّجم الصّفّار ـ إملاء من حفظه ـ حدّثنا أبو جعفر بن بدينا [٦] ، أنبأنا محمّد بن زنبور المكي [٧] قال :
احتبس على فضيل بن عياض بوله فقال : سيدي أطلقه عني ، فما بال ، قال : فقال في الثانية : وعزّتك لو قطعتني إربا أربا ما ازددت لك إلّا حبا ، قال : فما بال ، قال : فقال في الثالثة : بحبي لك إلّا ما أطلقته عني ، قال : فما برحنا حتى بال.
[١] ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٥ / ٥١٩.
[٢] كذا رسمها بالأصل ، بدون إعجام.
[٣] كذا بالأصل.
[٤] زيادة لازمة.
[٥] رواه أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد ١٢ / ١٢١ في ترجمة علي بن هلال بن النجم.
[٦] في تاريخ بغداد : «أبو جعفر بن بدنيا» تصحيف ، والصواب ما أثبت وهو محمد بن هارون بن بدينا.
[٧] ترجمته في تهذيب الكمال ١٦ / ٢٧٩.