تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٠٨ - ٥٥٦١ ـ غياث بن غوث ، ويقال بن غويث بن الصلت بن طارقة بن سيحان بن عمرو ابن الفدوكس بن عمرو بن مالك بن جشم بن بكر بن حبيب بن عمرو بن غنم بن تغلب ويقال ابن غوث بن سلمة بن طارقة أبو مالك التغلبي النصراني المعروف بالأخطل الشاعر
سعيد بن إسماعيل ، حدّثنا أبو علي الحسين بن القاسم بن جعفر ، حدّثنا محمّد بن عجلان قال : قال ابن الأعرابي : قال الكلابي :
قال عبد الملك بن مروان للأخطل : من أشعر الناس؟ قال : أنا ، ثم المغدف القناع ، القبيح السماع ، الضيق الذراع ـ يعني القطامي ـ.
قرأت بخط أبي الحسن رشأ بن نظيف ، وأنبأنيه أبو القاسم علي بن إبراهيم ، وأبو الوحش سبيع بن المسلّم عنه ، أنبأنا أبو الفتح إبراهيم بن علي بن إبراهيم بن الحسين ، حدّثنا أبو بكر محمّد بن يحيى الصّولي ، حدّثنا أبو العيناء ، حدّثنا الأصمعي عن أبي عمرو بن العلاء قال :
قلت لجرير : أخبرني ما عندكم من الشعراء؟ قال : أما أنا فمدينة الشعر ، والفرزدق يروم مني ما لا ينال ، وابن النصرانية أرمانا للفرائض ، وأمدحنا للملوك ، وأقلّنا اجتزاء بالقليل ، وأوصفنا للخمر ، والحمر ـ قال أبو عمرو : والحمر النساء البيض ، والحمرة عند العرب البياض ، فقلت : ذو الرمة؟ قال : ليس بشيء أبعار ظباء ونقط عروس.
أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد ، أنبأنا عبد الوهّاب بن علي بن عبد الوهّاب ، أنبأنا أبو الحسن بن الطاهري قال : قرئ علي أبي بكر الختّلي ، أنبأنا أبو خليفة الجمحي [١] ، حدّثنا أبو عبد الله الجمحي قال : وسمعت سلمة بن عياش قال :
تذاكرنا جريرا والفرزدق ، والأخطل فقال قائل : من مثل الأخطل إنّ في كلّ بيت له بيتين يقول [٢] :
| ولقد علمت إذا الرياح [٣] تروّحت | هدج الرّئال تكبّهنّ شمالا | |
| أنّا نعجّل بالعبيط لضيفنا | قبل العيال ونقتل [٤] الأبطالا |
قال : يقول : لو شاء لقال :
| ولقد علمت إذا الرياح | تروّحت هدج الرّئال | |
| أنّا نعجّل بالعبيط | لضيفنا قبل العيال |
وكان هذا شعرا ، وكان على غير ذلك الوزن.
[١] من طريقه الخبر والشعر في الأغاني ٨ / ٢٨٤.
[٢] البيتان في ديوانه ط بيروت ص ٢٤٦.
[٣] الديوان والأغاني : العشار.
[٤] الأغاني : ونضرب.