تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١١٥ - ٥٥٦١ ـ غياث بن غوث ، ويقال بن غويث بن الصلت بن طارقة بن سيحان بن عمرو ابن الفدوكس بن عمرو بن مالك بن جشم بن بكر بن حبيب بن عمرو بن غنم بن تغلب ويقال ابن غوث بن سلمة بن طارقة أبو مالك التغلبي النصراني المعروف بالأخطل الشاعر
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنبأنا عبد الوهّاب بن علي ، أنبأنا علي بن عبد العزيز قال : قرئ على أبي بكر الحنبلي ، أنبأنا الفضل بن الحباب ، حدّثنا محمّد بن سلام الجمحي أبو عبد الله [١] قال :
قال يحيى : أرسل إليه يزيد فقال : اهجهم ، فقال : كيف أصنع بمكانهم ، أخاف على نفسي ، قال : لك ذمة أمير المؤمنين وذمّتي ، فذاك حين يقول :
| ذهبت قريش بالسماحة والندى | واللؤم تحت عمائم الأنصار [٢] |
فجاء النعمان بن بشير إلى معاوية فقال : بلغ منا أمر ما بلغ منا مثله في جاهلية ولا إسلام ، قال : ومن بلغ ذلك منكم؟ قال : غلام نصراني من بني تغلب ، قال : ما حاجتك؟ قال : لسانه ، قال : ذلك لك ، وكان النعمان ذا منزلة من معاوية ، كان معاوية يقول : يا معشر الأنصار تسبطئوني وما صحبني منكم إلّا النعمان ، وقد رأيتم ما صنعت به [وكان][٣] ولّاه الكوفة وأكرمه ، فأخبر [٤] الأخطل فطار [إلى يزيد][٥] ، فدخل يزيد على أبيه معاوية فقال : يا أمير المؤمنين هجوني وذكروك ، فجعلت له ذمتك على أن يردّ عني. فقال معاوية للنعمان : لا سبيل إلى ذمة أبي خالد ، فذاك حين يقول الأخطل [٦] :
| أبا خالد دافعت عنّي عظيمة | وأدركت لحمي قبل أن يتبدّدا | |
| وأطفأت عني نار نعمان بعد ما | أغذّ لأمر فاجر [٧] وتجرّدا | |
| ولما رأى النّعمان دوي ابن حرّة | طوى الكشح إذ لم يستطعني وعرّدا | |
| وما مفعم [٨] يعلو جزاير حامز [٩] | يشقّ [١٠] إليها خيزرانا وغرقدا |
[١] الخبر والشعر في طبقات الشعراء لابن سلام الجمحي ص ١٤٩ ـ ١٥٠.
[٢] عجزه ليس في طبقات الشعراء.
[٣] زيادة عن طبقات الشعراء للإيضاح.
[٤] بالأصل : فبلغ ، ثم شطبت ، وكتب فوقها «فأخبر» واللفظة توافق ما جاء في طبقات ابن سلام ، وفيها : وأخبر.
[٥] الزيادة عن طبقات الشعراء.
[٦] ديوانه ط. بيروت ص ٧٣ من قصيدة يمدح يزيد بن معاوية وطبقات الشعراء لابن سلام ص ١٤٩.
[٧] في الديوان : لأمر عاجز.
[٨] كذا بالأصل وابن سلام ، وفي الديوان : مزبد.
[٩] غير واضحة بالأصل ، وفي ابن سلام : حامر ، والمثبت عن الديوان. وبهامشه : حامز : موقع قريب من حلب.
[١٠] الأصل : يسق ، والمثبت عن ابن سلام والديوان.