تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٣٧ - ٥٦١٨ ـ الفضل بن العباس بن عتبة بن أبي لهب ، واسمه عبد العزى بن عبد المطلب اسمه شيبة بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب ابن فهر الهاشمي اللهبي المكي
أخبرنا أبو الحسين بن الفراء ، وأبو غالب ، وأبو عبد الله ابنا البنّا ، قالوا : أنبأنا أبو جعفر بن المسلمة ، أنبأنا أبو طاهر المخلّص ، أنبأنا أبو عبد الله الطوسي ، حدّثنا الزبير بن بكّار قال [١] :
ومن ولد عتبة بن أبي لهب : الفضل بن العبّاس الشاعر ، وأمّه آمنة بنت العباس بن عبد المطلب وهي لأمّ ولد سوداء ، ولذلك يقول الفضل [٢] :
| كل حيّ صيغة من تبرهم [٣] | وبنو عبد مناف من ذهب | |
| إنّما عبد مناف جوهر | زيّن الجوهر عبد المطّلب | |
| فأنا الأخضر من يعرفني | أخضر الجلدة في بيت العرب | |
| من يساجلني يساجل ماجدا | يملأ الدّلو إلى عقد الكرب | |
| قصدوا قومي وساروا سيرة | كلفوا من سارها جهد التعب |
أخبرنا أبو العزّ بن كادش السّلمي ـ إذنا ومناولة وقرأ عليّ إسناده ـ أنبأنا محمّد بن الحسين ، أنبأنا المعافى القاضي [٤] ، حدّثنا محمّد بن يزيد [٥] الخزاعي ، حدّثنا الزبير بن بكّار ، حدّثني أبو الحسن الأثرم عن هشام بن محمّد الكلبي عن أبيه قال :
لم يكن أحد من بني هاشم أكثر غشيانا لمعاوية من عبد الله بن العبّاس ، فوفد إليه مرة وعنده وفود العرب ، فأقعده على يمينه ، ثم أقبل عليه فقال : نشدتك بالله يا بن عبّاس أن لو وليتمونا أتيتم إلينا ما أتينا إليكم من الترحيب والتقريب وعطاياكم [٦] الجزيل وإكرامكم عن القليل ، وصبرتم على ما صبرنا عليه منكم ، إنّي لا آتي إليكم معروفا إلّا صغرتموه : أعطيكم العطية [٧] فيها قضاء حقوقكم فتأخذونها متكارهين عليها ، تقولون : قد نقص حقنا ، وليس هذا تأميلنا [٨] فأيّ أمل بعد ألف ألف أعطيها الرجل منكم ثم أكون أسرّ بإعطائها منه بأخذها؟ والله
[١] راجع الخبر وبعض الأبيات في نسب قريش للمصعب الزبيري ص ٩٠.
[٢] الأبيات في الأغاني ١٦ / ١٧٢ وبعضها في نسب قريش ص ٩٠.
[٣] صدره في الأغاني :
كل قوم صيغة من فضة
[٤] رواه المعافى بن زكريا الجريري في الجليس الصالح ٣ / ١٩٨ ـ ١٩٩.
[٥] كذا بالأصل ، واللفظة غير واضحة في ت ، وفي الجليس الصالح : محمد بن مزيد الخزاعي.
[٦] كذا بالأصل وت ، وفي الجليس الصالح : وعطائكم.
[٧] بالأصل : العظيمة ، تصحيف ، والتصويب عن ت والجليس الصالح.
[٨] في ت : «تأملينا» وكتب على هامشها : تأميلنا.