تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٥٦ - ٥٦٢٤ ـ الفضل بن قدامة بن عبيد بن محمد بن عبيد بن عبد الله بن عبدة بن الحارث بن إياس ابن عوف بن ربيعة بن مالك بن ربيعة بن عجل بن لجيم بن صعب بن علي بن بكر بن وائل ابن قاسط ويقال اسمه المفضل بن قدامة بن عبيد الله ويقال الفضل بن قدامة بن عبيد ابن عبد الله بن عبدة أبو النجم العجلي الراجز
الحمد لله الوهوب المجزل
حتى بلغ :
| تبقلت من أول التبقل | بين رماحي مالك ونهشل |
قال القاضي [١] : ثنّي أبو النجم في قوله : «بين رماحي» لأن رماح الفريقين وإن كان جمعا جملتان كما قال الشاعر :
| ألم يحزنك إن جبال قيس | وتغلب قد تباينتا انقطاعا |
وقد قال الله تعالى : (هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا)[٢] ، وقال جلّ ذكره : (سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ الثَّقَلانِ)[٣] فثنى وجمع على ما فسرناه ، فقال له رؤبة : إن نهشلا بن مالك يرحمك الله ، فقال له : يا بن أخي إن الناس أشباه ، إنه ليس مالك بن حنظلة ، إنه مالك بن ضبيعة ، قال : فخزي رؤبة وحيي من غلبة أبي إياه ، ثم أنشده أبو النجم فخره على تميم ، فاغتم رؤبة ، وقال لصاحب البيت : لا يحبك قلبي أبدا.
قال القاضي :
والبت : الكساء ، ويجمع بتوتا.
قال الشاعر : وقد ذكر إن رؤبة ذوكر بالأراجيز ، فقال :
وقد ذكر أبو النجم قصيدته تلك لعنها الله ـ يعني هذه اللامية ـ لاستجادته إياها وغضبه منها وحسده عليها.
قال : وأنبأنا المعافى [٤] ، حدّثنا المظفر بن يحيى بن أحمد ، حدّثني أبو العباس أحمد بن محمّد بن عبد الله بن بشر المرثدي [٥] ، أخبرني أبو إسحاق الطّلحي ، حدّثنا المازني ، حدّثنا الأصمعي ، حدّثني أبو سليم العلاء قال : قلت لرؤبة : كيف رجز أبي النجم عندكم؟ قال : لاميته تلك عليها لعنة الله ، قال : فإذا هي قد غاظته وبلغت منه.
[١] يعني : المعافى بن زكريا الجريري ، راوي الخبر.
[٢] سورة الحج ، الآية : ١٩.
[٣] سورة الرحمن ، الآية : ٣١.
[٤] رواه المعافى بن زكريا الجريري في الجليس الصالح ٢ / ٣٦٩.
[٥] كذا بالأصل وت ، وفي الجليس الصالح : المرشدي.