تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٣٩ - ٥٦١٨ ـ الفضل بن العباس بن عتبة بن أبي لهب ، واسمه عبد العزى بن عبد المطلب اسمه شيبة بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب ابن فهر الهاشمي اللهبي المكي
قرأت في كتاب أبي الفرج علي بن الحسين بن محمّد [١] ، أخبرني أحمد بن عبد العزيز ، حدّثنا عمر بن شبّة ، حدّثني أحمد بن معاوية ، عن عثمان بن إبراهيم الحاطبي قال :
خرج علي بن عبد الله بن العبّاس بالفضل [اللهبي][٢] إلى عبد الملك بن مروان بالشام ، فخرج عبد الملك بن مروان يوما راكبا على [٣] نجيب ومعه حاد يحدو به ، وعلي بن عبد الله على يساره على نجيب له ومعه بغلة تجنب ، فحدا حادي عبد الملك به فقال :
| يا أيها البكر الذي أراكا | عليك سهل الأرض في ممشاكا | |
| ويحك هل تعلم من علاكا | إنّ ابن مروان على ذراكا | |
| خليفة الله الذي امتطاكا | لم يعل بكرا مثل ما علاكا |
فعارضه الفضل اللهبي فحدا بعلي بن عبد الله بن عبّاس فقال :
| يا أيها السائل عن عليّ | سألت عن بدر لنا بدريّ | |
| أغلب في العلياء غالبي | وليّن الشيمة هاشميّ | |
| جاء علي بكر له مهريّ | ||
فنظر عبد الملك إلى علي فقال : هذا مجنون آل أبي لهب؟ قال : نعم ، فلما أعطى قريشا مرّ به اسمه فحرمه وقال : يعطيه علي.
أخبرنا أبو الحسين محمّد بن محمّد ، وأبو غالب أحمد ، وأبو عبد الله يحيى قالوا : أنبأنا أبو جعفر المعدّل ، أنبأنا أبو طاهر المخلّص ، أنبأنا أحمد بن سليمان ، حدّثنا الزبير بن
[١] رواه أبو الفرج الأصبهاني في الأغاني ١٦ / ١٨٣.
[٢] سقطت من الأصل واستدركت عن ت وعلى هامش الأصل ، والأغاني.
[٣] كتبت «على» فوق الكلام بين السطرين بالأصل. وفي الأغاني : رائحا على نجيب له.