تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٢٩ - ٥٦١٧ ـ الفضل بن العباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي أبو عبد الله ، ويقال أبو العباس ، ويقال أبو محمد الهاشمي القرشي ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم ورديفه
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنبأنا أبو الحسين بن النّقّور ، أنبأنا عيسى ، أنبأنا البغوي قال : قال محمّد بن سعد :
الفضل بن العبّاس بن عبد المطّلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي ، يكنى أبا محمّد ، وأمه لبابة الكبرى بنت الحارث بن حزن بن بجير بن الهزم [١] بن رويبة [٢] بن عبد الله بن هلال ابن عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن عيلان بن مضر ، وكان الفضل أسنّ ولد العبّاس ، وغزا مع رسول الله ٦ مكة وحنينا ، وثبت يومئذ مع رسول الله ٦ حين ولّى الناس منهزمين مع من ثبت من أهل بيته وأصحابه معه ، وشهد معه حجّة الوداع ، وأردفه رسول الله ٦ وراءه ، فيقال له ردف رسول الله ٦ ، وولد الفضل أم كلثوم ، أمها صفية بنت محمية بن جزء الزّبيدي من سعد العشيرة من مذحج ، ولم يلد غير أم كلثوم ، وكان الفضل فيمن غسّل رسول الله ٦ ، ولي دفنه ، ثم خرج بعد ذلك إلى الشام مجاهدا فمات بناحية الأردن [٣] في طاعون عمواس سنة ثمان عشرة من الهجرة ، وذلك في خلافة عمر [٤].
أخبرنا أبو محمّد عبد الله بن علي بن الآبنوسي في كتابه ، ثم أخبرنا أبو الفضل محمّد ابن ناصر الحافظ عنه ، أنبأنا أبو محمّد الحسن بن علي ، أنبأنا أبو الحسين بن المظفر ، أنبأنا أبو علي أحمد بن علي بن الحسن ، أنبأنا أحمد بن عبد الله بن عبد الرحيم بن البرقي ، قال :
الفضل بن العبّاس بن عبد المطّلب ، وأمّه أم الفضل ، واسمها لبابة بنت الحارث بن حزن بن بجير بن الهزم بن رويبة بن عبد الله بن هلال بن عامر بن صعصعة ، وأمّ أمّ الفضل بنت عمرو بن كعب ، وأمهما هند بنت عوف بن عمرو من حمير ، توفي الفضل في طاعون عمواس سنة ثمان عشرة ويقال غير ذلك ، يقال : استشهد الفضل بأجنادين [٥] في خلافة أبي بكر الصّدّيق ، ويقال : يوم مرج الصّفّر [٦] سنة ثلاث عشرة ، ويقال : يوم اليرموك سنة خمس عشرة في خلافة عمر.
[١] كذا بالأصل : ثمان عشرة ، وفي ابن سعد : ثماني ، بإثبات الياء.
[٢] رسمها بالأصل : «رد ـ ـ ه» والمثبت عن الرواية السابقة.
[٣] كذا بالأصل هنا ، وانظر ما مرّ حول عمواس.
[٤] انظر الإصابة عن البغوي مختصرا ٣ / ٢٠٨.
[٥] موضع معروف بالشام من نواحي فلسطين (راجع معجم البلدان).
[٦] مرج الصفر : الصفر بالضم ثم الفتح والتشديد ، والراء ، موضع بين دمشق والجولان ، صحراء (راجع معجم البلدان).