شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٨٤
يكون الالف في يمانى للاشباع كما في قوله: * ينباع من ذفرى غضوب جسرة * [١] وشامي محمول عليه، وقيل في طهية: طهوى، بسكون الهاء على الشذوذ، وطهوى على القياس، وقيل: طهوى، بفتح الطاء وسكون الهاء وهو أشذ، وقالوا في زبينة قبيلة من باهلة: زبانى، والقياس زبنى كحنفي في حنيفة، وقالوا في مرو: مروزى وفي الرى رازي واعلم أنك إذا نسبت إلى الاسماء المذكورة بعد أن تجعلها أعلاما إن لم تكن كدهر وطلح أو جعلتها أعلاما لغير ما كانت له في الاول كما إذا سميت بزبينة ابنا لك، فانك تجرى جميعها على القياس نحو دهري وطلحي وزبني، لان هذه الاسماء شذت في المواضع المذكورة، وجعلها أعلاما لما يقصد وضع لها ثان، فيرجع في هذا الوضع إلى القياس وقد يلحق ياء النسب أسماء أبعض الجسد لدلالة على عظمها: إما مبنية على فعال كأنافي للعظيم الانف، أو مزيدا في آخرها ألف ونون كلحياني ورقبانى وجمانى للطويل الجمة، وليس البناءان بالقياس، بل هما مسموعان، وإذا سميت بهذه الاسماء ثم نسبت إليه رجعت إلى القياس، إذ لا تقصد المبالغة إذن، فتقول جمى ولحيى على قول الخليل ولحوى على قول يونس قال: " وكثر مجئ فعال في الحرف كبتات وعواج وثواب وجمال، وجاء فاعل أيضا بمعنى ذى كذا كتامر ولابن ودارع ونابل، ومنه عيشة راضية وطاعم كاس ". أقول: اعلم أنه يجئ بعض ما هو على فعال وفال بمعنى ذى كذا، من
[١] قد مضى قولنا على هذا الشاهد، فارجع إليه في الجزء الاول (ص ٧٠) (*)