شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٧٤
أي ابن حذيم، فكيف لا يجوز في النسب وأنت لا تنسب إلى المضاف إليه إلا لدفع الالتباس، كما يجئ باقامة المضاف إليه مقام المضاف، وأما إذا نسبت إلى خمسة عشر عاما بحذف أحدهما فلا يلزم منه فساد، إذ لا دلالة لاحد الجزأين مع العلمية على معنى، وقد أحاز أبو حاتم السجستاني في العدد المركب غير علم إلحاق ياء النسب بكل واحد من جزأيه نحو ثوب أحدى عشرى نحو قوله " رامية هرمزية " وفي المؤنث إحدى - أو إحدوى - عشرى - بسكون شين عشرة - أي ثوب طوله أحد عشر ذراعا، وعلى لغة من يكسر شين عشرة في المركب إحدى عشرى - بفتح الشين كنمرى - وكذا تقول في اثنى عشر: اثنى عشرى، أو ثنوى عشرى، إلى آخر المركبات وإذا نسبت إلى المركب الاضافي فلابد من حذف أحد الجزأين للاستثقال ولانك إن أبقيتهما فان ألحقت ياء النسبة بالمضاف إليه فان انتقف إعراب الاسم المنسوب إليه إلى ياء النسب، كما في نحو كوفى وبصرى وغير ذلك من المنسوبات، لزم تأثر الياء بالعوامل الداخلة على المضاف وعدم تأثره بها للحاقه بآخر المضاف إليه اللازم جره، وإن لم ينتقل التبس باسم غير منسوب مضاف إلى اسم منسوب نحو غلام بصرى، وإن ألحقتها بالمضاف نحو عبدى القيس توهم أن المنسوب مضاف إلى ذلك المجرور، مع أن قصدك نسبة شئ إلى الاسم المركب من المضاف والمضاف إليه، فإذا ثبت أن حذف أحدهما واجب فالاولى حذف الثاني لما ذكرنا وكان بنو الحرث بن سدوس بن شيبان اقتسموا معزاه، وقوله: فهل لكم فيها، هو على تقدير مضاف، والاصل فهل لكم في ردها، وأعيا: أعجز، والنطاسى - بكسر النون - هو العالم الشديد النظر في الامور، وحذيما: يراد به ابن حذيم، وهو محل الاستشهاد بالبيت، والمعنى: هل لكم ميل إلى رد معزاى إلى فانني حاذق خبير بالداء الذى يعجز الاطباء عن مداواته (*)