شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ١٠٠
أقول: قال سيبويه باب عنق كباب عضد في القلة، وجمعه أفعال في القلة والكثرة قال: " وامتنعوا من أفعل في المعتل العين، وأقوس وأثوب وأعين وأنيب شاذ، وامتنعوا من فعال في الياء دون الواو، كفعول في الواو دون الياء، وفؤوج وشؤوق شاذ " أقول: يعنى أن أفعل لا يجئ في الاجوف من هذه الامثلة العشرة المذكورة واويا كان أو يائيا، وفعالا لا يجئ في الاجوف اليائى من جميع الامثلة المذكورة، وقد يجئ في الواوى كحياض وثياب، وفعولا يجئ في اليائى دون الواوى، كفيوح [١] وسيول، وقد ذكرنا ذلك في شرح جمع فعل لما فرغ من جموع أبنية الثلاثي المجرد إذا كان اسما مذكرا شرع في جموعها إذا كانت مؤنثة بالتاء، فقال: " المؤنث: نحو قصعة على قصاع وبدور وبدر ونوب، ونحو لقحة على لقح غالبا، وجاء على لقاح وأنعم، ونحو برقة على برق غالبا، وجاء على حجوز وبرام " أقول: اعلم أن فعلة تكسر في فعال غالبا في الصحيح وغيره، كقصاع
[١] الفيوح: جمع فيح - بفتح الفاء وسكون اليا المثناة وآخره حاء مهملة - وهو خصب الربيع في سعة البلاد. وفى نسخة " فيوج " - بالجيم مكان الحاء - وهى صحيحة أيضا، والفيوج: جمع فيج، وهو رسول السلطان الذى يسعى على رجله، أو هو المسرع في مشيه الذى يحمل الاخبار من بلد إلى بلد، قيل: هو فارسي معرب. (*)