شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ١٦٣
في أثافى وعوارى وكراسى، فيبقى إذن صحار كجوار سواء في جميع أحوالها، والاولى بعد الانتقال إلى هذا الحال الانتقال إلى درجة ثالثة، وهى قلب الياء ألفا لصيرورته كدعاو، بسقوط المد الذي كان قبل ألف التأنيث، فتقول: صحارى وعذارى وصلافى [١]، ولا يجوز هذا في ألف الالحاق، لا تقول في حرباء: حرابي [٢]، بل يب في مثله حرابي، مشددا أو مخففا، وذلك لان جعلها ألفا إنما كان لتصير الياء ألفا كما كان، وألف التأنيث أولى بالمحافظة عليها لكونه علامة، من ألف الالحاق، وأناسى جمع إنسى ككراسي جمع كرسى، وقيل: هو جمع إنسان، قلبت نونه يا كظرابى جمع ظربان وقد ألحق بباب صحارى وإن لم يكن في المفرد ألف التأنيث لفظان، وهما كمقتلة - قلبت الياء ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها، وتقول على الثالث: قدر مؤثفة - بتشديد الثاء، وتقول على الرابع: قدر مؤثفة - كمكرمة: فوزن " أثفية " في لغة من قال: ثفيت - أفعولة، وفى لغة الباقين:: فعلية، وأصلها على كل حال أثفوية، فاجتمعت الواو والياء وسبقت إحداهما بالسكون فقلبت الواو ياء وأدغمت اليا في اليا ثم كسر ما قبلها لمناسبتها
[١] الصلافي: جمع صلفاء، وهي الارض الغليظة الشديدة، وقد ذكر في القاموس أنه يقال في جمعه: صلافى - بكسر ما قبل آخره -
[٢] الحرباء: مسمار الدرع، وقيل: هو رأس المسمار في حلقة الدرع، قال لبيد: أحكم الجنثى من عوراتها * كل حرباء إذا أكره صل والحرباء أيضا: الظهر، والحرباء أيضا: الذكر من أم حبين، وقيل: هو دويبة نحو العظاءة (أنظر ص ٥٥ من هذا الجزء) (*)