شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٢٠٤
وسراة في سري [١] وفرهة في فاره وغزى في غاز وتؤام في توأم [٢] وغيب وخدم وأهب في خادم وغائب وإهاب، وبعد في بعيد، ومشيوخاء ومعيوراء وماتوناء في شيخ وعير وأتان، ومعيز وكليب في معز وكلب، ومشيخة في شيخ، وعمد في عمود، كل ذلك جمع سكسر ؟ ؟، إذ هي مثل ركب وسفر ونحوهما، لان للجميع من تركيبه لفظا يقع على مفرده. هذا، وإنما يعرف هذا النوع بأن لا يقع ذوالتاء منه على الواحد، ولا يكون من أبنية الجمع المذكورة، ولا يفيد إلا معنى الجمع، واستدل سيبويه على أنها ليست بجمع بتذكيرها في الاغلب، نحو ركب مشرع، وبمجئ التصغير على لفظها، وأما ما لا يجئ من تركيبه لفظ يقع على المفرد كالغنم والابل والخيل والنفر والرهط والقوم، فلا خلاف في أنها اسم جمع، وليست بجمع، و في الاصل في القائم كالركب في الراكب، إذ الرجال قوامون على النساء، وأكثر هذا النوع: أي الذى لم يأت له من لفظه واحد، مؤنث قال: " ونحو أراهط وأباطيل وأحاديث واعاريض وأقاطيع وأهال وليال وحمير وأمكن على غير الواحد منها " أقول: " اعلم أن هذه جموع لفظا ومعنى، ولها آحاد من لفظها، إلا أنها فإن تك ذا مال كثير فإنهم * لهم جامل ما يهدأ الليل سامره ويقال: الجامل جماعة الابل معها رعيانها وأربابها، وقال ابن الاعرابي: الجامل الجمال، وعلى هذا يختص بالذكور ويكون له واحد من لفظه وهو الجمل كما قال المؤلف
[١] السراة: اسم جمع واحده سرى، انظر (ص ١٣٧ من هذا الجزء)
[٢] انظر في شرح فرهد وغزى (ص ١٥٦ من هذا الجزء) وانظر في شرح كلمة تؤام (ص ١٦٧ من هذا الجزء أيضا) (*)