شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٣٨٤
حكى صاحب كتاب العين (تأمهت فلانة): أي اتخذتها أما والمشهور: تأممتها بالميم أشار المصنف بقوله (أجيب بجواز أصالتها) إلى أن اصل الام يجوز ان يكون أمهة فحذف الهاء التى هي لام وقدر تاء التأنيث كما في قدر ونار ولا يتمشى مثل هذا العذر في لفظ الامومة إذ هو فعولة بلا خلاف ولا يجوز ان يكون فعوعة بحذف الهاء التى هي لام والاصل امومهة إذ فعوعلة غير موجود فهذا الجواب منه غير تام بلى قوله (أوهما اصلان) جواب آخر أقرب من الاول مع بعده لان نحو دمث ودمثر ولؤلؤ ولال من الشاذ النادر والمتنازع فيه لا يحمل على الشاذ فالأولى القول بزيادة الهاء في الامهة والامهات والدمث والدمثر: المكان اللين ذو الرمل وعين ثرة وثرثارة: أي كثيرة الماء وعند الكوفيين الثاء الثانية في (ثرثارة) زيادة كما قلنا في زلزل وصرصر ودمدم فثرة وثرثارة على قولهم من أصل واحد قوله (ويلزمه نحو أهراق) ليس هاهنا شئ آخر حتى يقول المصنف نحو أهراق اعلم أن اللغة المشهورة أراق يريق وفيها لغتان أخريان: هراق بإبدال الهمزة هاء يهريق - بابقاء الهاء مفتوحة لأن الأصل يؤريق: حذفت الهمزة لاجتماع الهمزتين في الحكاية عن النفس فلما أبدلت الهمزة هاء لم يجتمع الهمزتان فقلت: يهريق مهريق مهراق والمصدر هراقة هرق لا تهرق = وقوله (موطأ البيت) - وما بعده صفات لسيد فهى مجرورة وقوله (عقار) مبالغة في عاقر من العقر وهو ضرب قوائم الابل بالسيف والرباع - بكسر الراء - جمع ربع - بضم ففتح - وهو ما يولد من الابل في الربيع يريد ان المرثى لا يقول الا فعل ولا يعد الا وفى وأنه كريم ينحر أطايب الابل واحدة بعد أخرى. والاستشهاد بالبيت في قوله (أمهات) حيث استعمله في البهائم على خلاف الغالب في الاستعمال (*)