شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٢٩٨
فهذا لا يقول (علامه) وقفا بل يقف بالالف التى كانت في الوصل والاولى حذف الف (ما) الاستفهامية المجرورة لما ذكرنا في الموصولات وكل ما لحقه هاء السكت على سبيل الجواز فان كان محذوفا منه شئ نحو لم يخش ولم يغز ولم يرم وعلام والام وحتام فالهاء به اولى منها بما لحقته ولم يحذف منه شئ نحو غلاميه وضربتكه وانه وهى بما حذف منه حرفان نحو ان تع اعه اولى منها بما حذف منه حرف نحو اخشه واغزه واما ما صار بالحذف الى حرف واحد فالهاء له لازم ان لم يتصل بما قبله اتصالا تاما كما اتصل في علام والام وفيم وذلك نحو ره وقه ومثل مه ومجئ مه على ما مر وان لم يحذف منه شئ فانه بما قبل آخره ساكن نحو انه وليته وكيفه اولى منه بما قبل آخره متحرك نحو هوه وهيه وغلاميه وضربتكه لانك ان لم تلحقه في القسم الاول سكنت المتحرك الاخير فيلتقي ساكنان وعدم التقائهما اولى وان كان ذلك مغتفرا في الوقف. قوله (لم يخشه ولم يرمه ولم يغزه) امثلة المحذوف اللام وحكى أبو الخطاب عن ناس من العرب: ادعه واغزه من دعوت وغزوت كأنهم سكنوا العين المتحركة بعد حذف اللام للوقف توهما منهم انهم لم يحذفوا شيئا للوقف كما قلنا في (لم ابله) في الجزم قال: ٩٥ - قالت سليمى اشتر لنا دقيقا [١] = ففيم تقول: يشتمني لئيم * كخنزير تمرغ في رماد ؟ وعلى هذه الرواية لا شاهد في البيت. والاستشهاد بما رواه المؤلف على ان من العرب من يثبت الف (ما) الاستفهامية المجرورة غير مبال بالالباس وقد قرئ قوله تعالى (عم يتساءلون) بالالف. قال ابن جنى: واثبات الالف اضعف اللغتتين
[١] وهذا بيت من الرجز المشطور ينسب للعذافر الكندى وبعده قوله: * وهات خبز البر أو سويقا * = (*)