شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٣٤٥
احدهما اوضح من الاخر كما في ملك وموسي وسرية فالاكثر ان في كلا الموضعين الترجيح ففى الاول: أي الذى فيه اشتقاق واحد غير واضح يرجح بعضهم غلبة الزيادة أو عدم النظير على ذلك الاشتقاق ان عارضه واحد منهما وبعضهم يعكس ولا منع من تجويز الامرين وان لم يعارضه احدهما فاعتباره اولى فمثال تعارض الاشتقاق البعيد وقلة النظير تنبالة قال سيبويه: هو فعلالة فان فعلالا كثير كسرداح [١] وتفعال قليل كتلقاء وتهواء كما ذكرنا في المصادر ورجح بعضهم الاشتقاق البعيد فقال: هو تفعالة من النبل وهو الصغار لان القصير صغير وكذا في سبروت [٢] رجح سيبويه عدم النظير على الاشتقاق فقال هو فعلول كعصفور وليس بفعلوت لندرته والاولى ههنا كما ذهب إليه بعضهم ترجيح الاشتقاق والحكم بكونه فعلوتا ملحقا بعصفور - وان بدر - بشهادة الاشتقاق الظاهر لان السبروت الدليل الحاذق الذى سبر الطرق وخبرها وهذا اشتقاق واضح غير بعيد حتى يرجح عليه غيره ولم يحضرني مثال تعارض الاشتقاق البعيد وغلبة الزيادة ومثال مالا تعارض لشئ منهما لا لعدم
[١] وقع في جميع اصول الكتاب (كسرواح) بالواو قبل الالف وهو خطأ والصواب ما اثبتناه. والسرداح ومثله السرتاح: الناقة الكريمة
[٢] قال في اللسان (س ب رت): (السيروت: الشئ القليل مال سبروت قليل والسبروتة ايضا: المفلس. وقال أبو زيد: رجل سبروت وسبريت وامراة سبروتة وسبريتة إذا كانا فقيرين. والسبروت: الارض الصفصف وفى الصحاح الارض القفر والسبروت الطويل) اه بتصرف. وقال ايضا. في مادة (س ب ر): (والسبرور: الفقير كالسبروت حكاه أبو على وانشد تطعم المعتفين مما لديها * من جناها والعائل السبرورا قال ابن سيده: فأذا صح هذا فتاء سبروت زائدة) اه ولم يعثر فيما بين يدينا من كتب اللغة على ان السبروت بمعنى الدليل الحاذق كما قال المؤلف (*)