شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٣٥١
مفرده الاصول الا الخامس منها فحذفهم النون بعد الميم دليل على زيادتها وليس مجانيق كجنقونا حتى لا يعتد به لان ذلك حكاية عن بعض الاعراب ومجانيق متفق عليه وكونه فنعليلا مذهب سيبويه وانما حكم بذلك لانه ثبت له بجمعه على مجانيق زيادة النون واصالة الميم كما ذكرنا ولم يحكم بزيادة النون الثانية ايضا لوجهين: احدهما ندور فنعنيل بخلاف فنعليل كعنتريس وهى الناقة الشديدة من العترسة وهى الشدة والثانى ان الاصل اصالة الحروف الا ان يقوم على زيادتها دليل قاهر قوله (فان اعتد بسلسبيل على الاكثر) يعنى ان ثبت في كلامهم فعلليل بزيادة الياء فقط وذلك ان اكثر النحاة على ان سلسبيلا فعلليل وقال الفراء: بل هو فعفليل وكذا قال في درد بيس وذلك لتجويزه تكرير حرف اصلى مع توسط حرف [ اصلى ] بينهما كما مر وفى قول المصنف هذا ايضا نظر وذلك لان فعلليلا ثابت وان لم يثبت ان سلسبيلا فعلليل وذلك بنحو برقعيد لقصبة في ديار بيعة وعلطميس [١] للشابة. ولو لم يجمع منجنيق على مجانيق لكان فعلليلا سواء ثبت بنحو برقعيد فعلليل اولا وذلك لان جنقونا كما قلنا غير معتد به والاصل ان لانحكم بزيادة حرف الا إذا اضطررنا إليه: اما بالاشتقاق أو بعدم النظير أو بغلبة الزيادة فان قيل: إذا لزم من الحكم بزيادة حرف وزن غريب ومن الحكم باصالته وزن [ آخر ] غريب فالحكم بزيادته اولى لان ذوات الزوائد اكثر من ابنية الاصول قلت: ذاك ان لم يكن في اللفظ زائد متفق عليه والياء في نحو منجنيق
[١] في القاموس: العلطميس - - كزنجبيل -: من النوق الشديدة الغالية والهامة الضخمة الصلعاء والجارية التارة الحسنة القوام والكثير الاكل الشديد البلع (*)