شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ١٠٣
وإذا كان أجوف يائيا لم يجز ضم فائه في الجمع، بل يكسر كحيم [١] وضيع [٢] كما قيل في الصحيح هضب، وليس هذا بقياس، لا في الصحيح ولا في غيره، وأما فعلة فانه يكسر على فعل، في الصحيح كان أو في غيره، ككسر وقدد [٣] ولحى ورشى [٤] وذكر غير سيبويه فعلا بضم الفاء كلحى وحلى، والكسر فيهما أجود، قال سيبويه: الجمع بالالف والتاء قليل في فعلة، في الصحيح كان أو في غيره، لان إتباع العين للفاء فيما يجمع هذا الجمع هو القياس، وفعل كإبل بناء عزيز، بخلاف فعلات كخطوات، إذ نحو عنق وطنب [٥] كثير، فلهذا كان استعمال فعل في القلة أكثر وأحسن من استعمال فعل فيها، فثلاث كسر أقوى من ثلاث غرف، بل الاولى ثلاث غرفات مع جواز ثلاث غرف أيضا، قال سيبويه: ولا يكادون يجمعون بالالف والتاء في الناقص واويا كان أو يائيا، يعنى مع الاتباع، فلو قلت العرب مثلها، ومآزر من ذلك الصنف يبالغ في أثمانها رأيت منها واستحسنها " اه
[١] الخيم: جمع خيمة وهى كل بيت مستدير من بيوت الاعراب من شعر أو غيره، أو كل بيت يبنى من عيدان الشجر
[٢] الضيع: جمع ضيعة - بفتح أوله وسكون ثانيه - وهى العقار، وحرفة الرجل وصناعته
[٣] القدد: جمع قدة وهى القطعة من الشئ والفرقة من الناس إذا كان هوي كل واحد على حده، ومنه قوله تعالى: (وأنا منا الصالحون ومنا دون ذلك كنا طرائق قددا) أي كنا جماعات متفرقين مسلمين وغير مسلمين
[٤] رشى: جمع رشوة - مثلثة الراء وهي الجعل. قال ابن الاثير: الرشوة والرشوة (بكسر الراء وضمها) الوصلة إلى الحاجة بالمصانعة، وأصله من الرشاء الذي يتوصل به إلى الماء، فالراشي من يعطي الذي يعينه على الباطل، والمرتشي الاخذ، والرائش الذي يسعى بينهما يستزيد لهذا ويستنقص لهذا، فاما ما يعطى توصلا إلى أخذ حق أو دفع ظلم فغير داخل فيه " اه من اللسان بتصرف
[٥] الطنب - بضمتين أو بضم فسكون - حبل الخباء والسرادق (*)