شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٧٠
والتاء في " كلتا " [١] عند سيبويه مثلها في أخت، لما لم تكن لصريح التأنيث بل كانت بدلا من اللام ولذا سكن ما قبلها وجاز الاتيان بألف التأنيث بعدها وتوسيط التاء ولم يكن ذلك جمعا بين علامتى التأنيث لان التاء كما ذكرنا ليست لمحض التأنيث بل فيها رائحة منه، فلكتا عنده كحبلى الالف للتأنيث فهي لا تنصرف لا معرفة ولانكرة، فإذا نسبت إليه رددت اللام، ورددت الكلمة إلى صيغة المذكر، كما في أخت وبنت، فيصير كلوى بفتح العين فيجب حذف ألف التأنيث كما مر في جمزى، وفتح عين مذكره ظاهر، قال السيرافي: من ذهب إلى أن التاء ليس فيه معنى التأنيث بل هو بدل من الواو كما في ست وأصله سدس وكما في تكلة وتراث قال كلتى، فيجئ على ما قال السيرافي كلتوى وكلتاوى أيضا كحبلوى وحبلاوى، وعند الجرمى أن ألف كلتا لام الكلمة، وليس التاء بدلا من اللام ولا فيه معنى التأنيث، فيقول: كلتوى كأعلوى وقوله مردود لعدم فعتل في كلامهم، وليس ليونس في كلتا قول، ولم يقل إنه ينسب إليه مع وجود التاء كما نسب إلى أخت وبنت، وليس ماجوز من النسب مع وجود التاء فيهما مطردا عنده في كل ما أبدل من لامه تاء حتى يقال إنه يلزمه كلتى وكلتوى وكلتاوى كحبلى وحبلوى وحبلاوى،، ولو كان ذلك عنده مطردا لقال منتى وهنتى أيضا ولم يلزمه الخليل ما ألزمه، فقول المصنف " وعليه كلتوى وكلتي وكلتاوى " فيه نظر، إلا أن يريد أنك لو نسبت إليه تقديرا على قياس ما نسب يونس إلى أخت وبنت لجاز الاوجه الثلاثة قوله " متحرك الاوسط أصلا " أي في أصل الوضع قوله " والمحذوف هو اللام ولم يعوض همزة الوصل " شرط لوجوب الرد
[١] انظر الجزء الاول من هذا الكتاب (ص ٢٢١) (*)