شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ١٦٠
ولم يسمع بجمع فعلى كأربى [١] وشعبى [٢] ولا فعلى كالمرطى [٣] والدقرى [٤] ولا فعلاء كالثأداء [٥]، لا على صيغة الاقصى ولا على فعال، ولو كسرت فالقياس فعال كما ذكرنا في نحو نفساء، مع أن الاولى جمع الجميع بالالف والتاء، وإنما وجب في الوصف الذى ألفه مقصورة قلب الياء في الجمع ألفا دون الاسم كما ذكرنا لان الوصف أثقل من الاسم من حيث المعنى فالتخفيف به أنسب، والالف في الاسم أيضا أكثر من الياء [٦]، والدليل على أن ألف فعالى في الاصل ياء أنا لو سمينا بحبالي وصغرناه لم نفعل به ما فعلنا بحبارى، وذلك أنا جوزنا هناك حبيرى وحبيرا، كما بين في باب التصغير، بل يجب ههنا أن نقول: " حبيل " بحذف الالف المتوسطة كما نقول في تصغير جوار ومساجد علمين: جوير ومسيجد، وإنما فروا في هذه الجموع من الياء إلى الالف بخلاف نحو جواء في جائية، تطبيقا للجمع بالواحد في الموضعين، أعنى حبالى وجواء، فرقا بين ألف التأنيث وغيره: من الالف المنقلبة كما في مهلى، وألف الالحاق كما في
[١] الاربى - بضم الهمزة وفتح الراء -: اسم للداهية
[٢] شعبى - بضم ففتح وآخره ألف مقصورة -: اسم موضع بعينه في جبل طئ، قال جرير يهجو العباس بن زيد الكندي أعبدا حل في شعبي غريبا * ألؤما لا أبالك واغترابا
[٣] المرطى - بفتحات -: أصله ضرب من العدو فوق التقريب ودون الاهذاب، وقد يوصف به، فيقال: فرس مرطى، وناقة مرطى، إذا كانت سريعة.
[٤] الدقرى: الروضة الحسناء العميمة النبات
[٥] التأداء: المرأة الحمقاء، وقيل: الامة، قال الكميت: وما كنا بنى ثأداء لما * شفينا بالاسنة كل وتر
[٦] يريد أن قبل الياء ألفا في الاسم أكثر من بقائها، مع جواز الوجهين. (*)