شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ١١٧
الفعل، وتكسير الصفات المشبهة أكثر من تكسير اسم الفاعل في الثلاثي، إذ شبهها بالفعل أقل من شبهه، وتكسير اسم الفاعل في الثلاثي أكثر من تكسير اسم المفعول منه واسم الفاعل والمفعول من غير الثلاثي، لان الاخيرين أكثر مشابهة لمضارعهما لفظا من اسم الفاعل الثلاثي لمضارعه، وأما اسم المفعول من الثلاثي فأجرى لاجل الميم في أوله مجرى اسمى الفاعل والمفعول من غير الثلاثي في قلة التكسير. ثم نقول: فعل يكسر في الغالب على فعال، ولا يكسر على أفعل، لان للوصف في الاغلب موصوفا يبين القلة والكثرة، والاصل في الجموع جمع الكثرة كما مر، والغالب في الاجوف اليائي أفعال كأشياخ، وقد جاء فعلان بكسر الفاء في الاجوف وغيره كضيفان ووغدان بكسر الواو، كما جاء في الاسم ئلان، وقد جاء فعلان كوغدان [١]، كما جاء في الاسم ظهران، ويجوز أن يكون نحو ضيفان وشيخان في الاصل فعلان مضموم الفاء فكسرت لتسلم الياء، وجاء فيه ضيوف وشيوخ، دخل هنا فعول على فعال كما دخل في الاسماء نحو كعاب وكعوب، إلا أن الاسم أقعد في التكسير فكان التوسع فيه أكثر، ففعول فيه أكثر منه في الصفة، وقد جاء فيه فعلة كرطلة في رطل، وهو الشاب الناعم، وجاء قعلة بسكون العين كشيخة، وجاء فعل نحو كث [٢] وثط [٣]
[١] وغدان: جمع وغد، وهو الاحمق الضعيف العقل، وهو أيضا خادم القوم، وقيل: الذى يخدم بطعام بطنه، والوغد أيضا: قدح من سهام الميسر لا نصيب له
[٢] كث - بضم الكاف -: جمع كث - بفتح الكاف - وهو كثيف اللحية
[٣] ثط - بضم الثاء -: جمع ثط - بفتح الثاء - وهو الذي لا شعر على عارضيه (*)